وغيره هل يحكه وهو في صلاته ؟ قال : لا بأس ( 1 ) .
وللمبسوط ، ففرق بين الخشاف فالأول وغيره فالثاني ( 2 ) استنادا فيه إلى
ما مر ، وفي الأول إلى الخبر الذي سيذكر . ولا إشكال فيه ، وإنما الاشكال في غيره .
وفي جميع ما ذكر أدلة له أو مطلقا نظر ، لتخصيص الأولين بما مر كالثالث ،
وإن كان التعارض بينه وبينه عموما وخصوصا من وجه . لكن الرجحان مع
الأول ، للشهرة العظيمة التي هي أقوى المرجحات النصية والاعتبارية . وليس
في الصحيح تأييد بناء على وقوع السؤال والجواب فيه عن الحك في الصلاة
لا الطهارة والنجاسة ، مضافا إلى عدم الملازمة بينها وبين نفي البأس عنه ، لعدم
السراية مع اليبوسة كما هي ظاهر " الحك " في الرواية ، وليس نصا في صحة
الصلاة ، مضافا إلى أن إطلاق " الطير " فيه ينصرف إلى المتبادر الغالب وهو
" مأكول اللحم " وغيره نادر . ومع ذلك معارض بمؤيد في طرف الأول وهو
موثقة عمار المروية في المختلف عن كتابه عن مولانا الصادق - عليه السلام -
قال : خرؤ الخطاف لا بأس به وهو مما يؤكل لحمه ، ولكن كره أكله لأنه
استجار بك وآوى إلى منزلك ( 3 ) .
وهي كالصريحة في أن المعيار في الطهارة والنجاسة في الطيور وهو حل
الأكل لا الطيران وإلا لعلل به دونه .
والقدح في الحسن السابق باختصاصه بالبول مع عدم معلومية حصوله
للطير ، مدفوع بالاجماع على عدم الفرق ظاهرا ومحكيا ودلالة المعارض بالحصول
صريحا .
هذا ، مع أن عموم الحسن الثاني مخصص بالخشاف إجماعا ، كما في
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 27 من أبواب قواطع الصلاة ح 1 ج 4 ص 1277 .
( 2 ) المبسوط : كتاب الطهارة في أحكام النجاسات و . . . ج 1 ص 39 .
( 3 ) مختلف الشيعة : كتاب الصيد وتوابعه فيما يباح أكله من الحيوان وما يحرم ج 2 ص 679 س 2 .