كلب أيعيد صلاته ؟ قال إن كان لم يعلم فلا يعيد ( 1 ) .
وهو بمفهومه دال على الإعادة . " والعذرة " فيه وإن عمت عذرة الانسان
وغيره ، إلا أنها اختصت به وبالسنور والكلب خاصة ، ومع ذلك فليس الإعادة
نصا في النجاسة ، لاحتمال كونها من جهة استصحاب المصلي فضلات
ما لا يؤكل لحمه الموجب لها ولو كانت طاهرة ، فلا يتم الاستناد إليها في إثبات
النجاسة إلا بعد ضم الاجماع وجعله قرينة للدلالة والتعدية ، لكنه حينئذ هو
الحجة ، لا مجرد المستفيضة .
ومنه ينقدح أن الوجه الحكم بالطهارة حيث لم يكن إجماع ولا رواية .
ثم إن الأشهر الأظهر نجاسة ذرق الطيور الغير المأكولة اللحم وأبوالها
مطلقا ، لعموم الاجماعين المحكيين عن الكتابين الأولين مع عدم القدح فيهما
بخروج معلومي النسب عندنا ، ولعموم الحسن " اغسل ثوبك من أبوال
ما لا يؤكل لحمه " ( 2 ) المؤيد باطلاق ما مر ، للاجماع على كون الأمر بالغسل فيهما
للنجاسة وعلى عدم الفرق بين موردهما وهو البول وغيره وهو الرجيع ، وحكى
عليه صريحا في الناصريات ( 3 ) .
خلافا للعماني ( 4 ) والفقيه ( 5 ) والجعفي ( 6 ) ، فالطهارة مطلقا ، تمسكا بالأصل
وعموم " كل شئ طاهر حتى تعلم أنه قذر " ( 7 ) وخصوص الحسن " كل شئ
يطير فلا بأس بخرئه وبوله " ( 8 ) المؤيد بالصحيح : عن الرجل في ثوبه خرؤ الطير
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 40 من أبواب النجاسات ح 5 ج 2 ص 1060 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ب 8 من أبواب التيمم ح 3 ج 2 ص 1008 .
( 3 ) قال - قدس سره - : " ولم يقل أحد من الأمة إن الروث طاهر والبول نجس " الجوامع الفقهية : ص 216
السطر الأخير .
( 4 ) كما في ذكرى الشيعة : كتاب الصلاة في أحكام النجاسات ص 13 س 7 .
( 5 ) من لا يحضره الفقيه : باب ما ينجس الثوب والجسد ج 1 ص 71 ، ذيل الحديث 164 .
( 6 ) كما في ذكرى الشيعة : كتاب الصلاة في أحكام النجاسات ص 13 س 7 .
( 7 ) وسائل الشيعة : ب 1 من أبواب الماء المطلق ح 5 ج 1 ص 100 ، وفيه اختلاف يسير .
( 8 ) وسائل الشيعة : ب 10 من أبواب النجاسات ح 1 ج 2 ص 1013 ، وفيه اختلاف يسير .