روايتان في إحداهما يتيمم الجنب ويغسل الميت بالماء " ( 1 ) وفي الثانية " يتيمم
الجنب مع المحدثين ويتوضؤون هم " ( 2 ) وترجيحهما على المعتبرة المتقدمة مع
اعتضادها بما مر كما ترى ! والاستناد فيه إلى وجوه اعتبارية معارض بمثله أو
أقوى .
فظهر ضعف القول بترجيح الميت على الجنب مع عدم معروفية قائله ، بل
عدمه في ترجيح المحدث على الجنب ، كضعف القول بالتنجيز المطلق المبني على
عدم المرجح ، لظهوره بما مر .
ثم إن كل ذا إذا لم يمكن الجمع يتوضأ المحدث وجمع مستعمله واغتسال
الجنب الخالي بدنه عن النجاسة به ثم تغسيل الميت بمستعمله - إن قلنا
بطهوريته - وإذا أمكن تعين ، ووجهه واضح .
{ الثامن : روي } صحيحا { فيمن صلى بتيمم فأحدث في } أثناء
{ الصلاة ثم وجد الماء قطع } الصلاة وخرج منها { وتطهر وأتم } الصلاة
من موضع القطع ( 3 ) .
{ و } حيث إن ظاهره الشمول لصورتي العمد والنسيان المخالف للاجماع
القطعي { نزلها الشيخان على النسيان } وعملا بها حينئذ ( 4 ) وتبعهما
المصنف في غير الكتاب ( 5 ) ، وظاهره هنا التردد لصحة الرواية وعمل الشيخين
بها ، وللأدلة الدالة بالعموم والخصوص على الفساد في هذه الصورة المعتضدة
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 18 من أبواب التيمم ح 5 ج 2 ص 988 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ب 18 من أبواب التيمم ح 2 ج 2 ص 988 مع اختلاف في التقديم والتأخير وزيادة
" مع المحدثين " هنا .
( 3 ) وسائل الشيعة : ب 1 من أبواب قواطع الصلاة ح 10 ج 4 ص 1242 ، نقلا بالمعنى .
( 4 ) المقنعة : كتاب الطهارة ب 8 في التيمم وأحكامه ص 61 ، والنهاية ونكتها : كتاب الطهارة ب 9 في
التيمم وأحكامه ج 1 ص 261 .
( 5 ) المعتبر : كتاب الطهارة في أحكام التيمم ج 1 ص 407 .