لأن المحدث لا يغتسل والمجنب لا يتوضأ إجماعا ، وذلك واضح ، والمناقشة في ذلك
مردودة .
{ الخامس : لا ينقض التيمم إلا ما ينقض الطهارة المائية ، ووجود
الماء [ مع التمكن من استعماله } على ما في المتن ] ( 1 ) بإجماعنا ونطق به
أخبارنا ، ففي الصحيح : عن الرجل لا يجد الماء أيتيمم لكل صلاة ؟ فقال : لا ، هو
بمنزلة الماء ( 2 ) .
والصحيح : يصلي الرجل بتيمم واحد صلاة الليل والنهار كلها ؟ فقال :
نعم ما لم يحدث أو يصب ماء ، قلت : فإن أصاب الماء ورجا أن يقدر على ماء
آخر وظن أنه يقدر عليه ، فلما أراده تعسر ذلك عليه ؟ قال : ينقض ذلك تيممه
وعليه أن يعيد التيمم ( 3 ) .
خلافا لبعض العامة ، فحكم بنقضه بخروج الوقت ، لأنها طهارة ضرورية
فتتقدر بالوقت كالمستحاضة ( 4 ) . ولا ريب في بطلانه .
{ السادس : يجوز التيمم لصلاة الجنازة } ولو { مع وجود الماء }
مطلقا على الأشهر الأظهر ، بل عليه الاجماع عن الخلاف ( 5 ) والمنتهى ( 6 )
والتذكرة ( 7 ) . وهو الحجة فيه ، كإطلاق المعتبرة ، ففي الموثق : عن رجل مرت به
جنازة وهو على غير وضوء كيف يصنع ؟ قال : يضرب بيده على حائط اللبن
فليتيمم ( 8 ) .
هامش
( 1 ) ما بين المعقوفتين لا يوجد في المخطوطات .
( 2 ) وسائل الشيعة : ب 23 من أبواب التيمم ح 2 ج 2 ص 995 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ب 19 من أبواب التيمم ح 1 ج 2 ص 989 ، وفيه اختلاف يسير .
( 4 ) المغني لابن قدامة : كتاب الطهارة في ما يباح أداؤه بالتيمم ج 1 ص 266 .
( 5 ) الخلاف : كتاب الطهارة م 112 ح 1 ص 160 .
( 6 ) منتهى المطلب : كتاب الطهارة في أحكام التيمم ج 1 ص 154 س 24 وليس فيه دعوى الاجماع صريحا .
( 7 ) تذكرة الفقهاء : كتاب الطهارة في أحكام التيمم ج 1 ص 65 س 8 - 9 .
( 8 ) وسائل الشيعة : ب 21 من أبواب صلاة الجنازة ح 5 ج 2 ص 799 .