تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 335

مساهمون:

ص٣٣٥
وقد كان طلب الماء فلم يقدر عليه ثم يؤتى بالماء حين يدخل في الصلاة ؟ قال : يمضي في الصلاة " ( 1 ) وقصور السند منجبر بالشهرة وبالتعليل الآتي في الصحيح المتضمن للامضاء في حق من صلى ركعتين . وفي الجميع نظر ، لمعارضة استصحاب الصحة باستصحاب بقاء شغل الذمة بالعبادة ( فتأمل ) والأخبار بما هو أصح منها ، كالصحيح : إن أصاب الماء وقد دخل في الصلاة ؟ قال : فلينصرف ويتوضأ ما لم يركع ، وإن كان قد ركع فليمض في صلاته ، فإن التيمم أحد الطهورين ( 2 ) . ونحوه الخبر : إن كان لم يركع فلينصرف وليتوضأ ، وإن كان قد ركع فليمض في صلاته ( 3 ) . وبالتعليل في الأول يحصل الوهن في التأييد بالتعليل المتقدم ، لوروده هنا بيانا للامضاء بعد الركوع خاصة مع التصريح بالإعادة قبله ، فلعل الأول كذلك . وليس حمل " الركوع " في هذين الخبرين على الصلاة بأولى من حمل " الصلاة " في الأخبار السابقة على الركوع ، وليس بعده أقوى من بعد الأول ، فمرجع جميع وجوه النظر إلى المعارضة . ويمكن الجواب عنها بشئ جامع ، وهو رجحان الأدلة الأولة بالاعتضاد بالشهرة الظاهرة والمحكية التي هي أقوى المرجحات المنصوصة والاعتبارية ، فالقول الأول لا يخلو عن القوة ، إلا أن الأحوط الاتمام ثم القضاء أو الإعادة . كل ذا مع القول بجواز التيمم مع السعة ، وإلا فلزوم الاستمرار والاستدامة لازم بالضرورة ، لاستلزام تركهما الاخلال بالعبادة في الوقت المضروب لها في الشريعة .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 21 من أبواب التيمم ح 3 ج 2 ص 992 . ( 2 ) وسائل الشيعة : ب 21 من أبواب التيمم ح 1 ج 2 ص 991 . ( 3 ) وسائل الشيعة : ب 21 من أبواب التيمم ح 2 ج 2 ص 992 .
رياض المسائل — صفحة 335 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / السيد علي الطباطبائي