وقد كان طلب الماء فلم يقدر عليه ثم يؤتى بالماء حين يدخل في الصلاة ؟ قال :
يمضي في الصلاة " ( 1 ) وقصور السند منجبر بالشهرة وبالتعليل الآتي في الصحيح
المتضمن للامضاء في حق من صلى ركعتين .
وفي الجميع نظر ، لمعارضة استصحاب الصحة باستصحاب بقاء شغل الذمة
بالعبادة ( فتأمل ) والأخبار بما هو أصح منها ، كالصحيح : إن أصاب الماء وقد
دخل في الصلاة ؟ قال : فلينصرف ويتوضأ ما لم يركع ، وإن كان قد ركع فليمض
في صلاته ، فإن التيمم أحد الطهورين ( 2 ) .
ونحوه الخبر : إن كان لم يركع فلينصرف وليتوضأ ، وإن كان قد ركع
فليمض في صلاته ( 3 ) .
وبالتعليل في الأول يحصل الوهن في التأييد بالتعليل المتقدم ، لوروده هنا
بيانا للامضاء بعد الركوع خاصة مع التصريح بالإعادة قبله ، فلعل الأول
كذلك .
وليس حمل " الركوع " في هذين الخبرين على الصلاة بأولى من حمل
" الصلاة " في الأخبار السابقة على الركوع ، وليس بعده أقوى من بعد الأول ،
فمرجع جميع وجوه النظر إلى المعارضة .
ويمكن الجواب عنها بشئ جامع ، وهو رجحان الأدلة الأولة بالاعتضاد
بالشهرة الظاهرة والمحكية التي هي أقوى المرجحات المنصوصة والاعتبارية ،
فالقول الأول لا يخلو عن القوة ، إلا أن الأحوط الاتمام ثم القضاء أو الإعادة .
كل ذا مع القول بجواز التيمم مع السعة ، وإلا فلزوم الاستمرار والاستدامة
لازم بالضرورة ، لاستلزام تركهما الاخلال بالعبادة في الوقت المضروب لها في
الشريعة .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 21 من أبواب التيمم ح 3 ج 2 ص 992 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ب 21 من أبواب التيمم ح 1 ج 2 ص 991 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ب 21 من أبواب التيمم ح 2 ج 2 ص 992 .