تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 337

مساهمون:

ص٣٣٧
والشرائع ( 1 ) ، وهو الأشهر الأظهر ، بناء على بقاء حدث الجنابة وعدم ارتفاعه بالتيمم ، لما مر من استفاضة حكاية الاجماع عليه ، وإنما غاية التيمم حصول الاستباحة به وقد زالت بزواله بطرو ناقضه ، فالحدث أي الحالة المانعة الناشئة عن الجنابة بحاله . هذا ، مضافا إلى إطلاق الأخبار الناطقة بلزوم التيمم ولو وجد ما يكفيه للوضوء . منها الصحيح : في رجل أجنب في سفر ومعه ماء قدر ما يتوضأ به ؟ قال يتيمم ولا يتوضأ ( 2 ) . ومفهوم الصحيح : ومتى أصبت الماء فعليك الغسل إن كنت جنبا والوضوء إن لم تكن جنبا ( 3 ) . شرط - عليه السلام - في الوضوء عدم الجنابة ، وهي موجودة ، لما عرفت من عدم ارتفاعها بالتيمم ، إذ غايته حصول الاستباحة لا الطهارة عن الجنابة . خلافا للمحكي عن المرتضى في شرح الرسالة ، فأوجب الوضوء عند وجدان ما يكفيه له ( 4 ) ، ومقتضاه لزوم التيمم بدله عند فقده ، بناء على أصله : من ارتفاع حدث الجنابة بالتيمم ، المردود بالاجماعات المستفيضة وصريح النصوص الموجبة للغسل عند وجدان ما يكفيه من الماء ( 5 ) المسلمة عنده الغير المجامعة لأصله ، إذ لو لم يكن الجنابة باقية لكان وجوب الطهارة لوجود الماء خاصة ، إذ لا وجه غيره على ما ذكره ، وهو ليس بحدث إجماعا حتى عنده ، مع أن حدثيته توجب استواء المتيممين في موجبه ضرورة استوائهم فيه ، لكنه باطل ،
هامش
( 1 ) شرائع الاسلام : كتاب الطهارة في أحكام التيمم ج 1 ص 50 . ( 2 ) وسائل الشيعة : ب 24 من أبواب التيمم ح 4 ج 2 ص 996 . ( 3 ) وسائل الشيعة : ب 12 من أبواب التيمم ح 4 ج 2 ص 978 . ( 4 ) كما في المعتبر : كتاب الطهارة في أحكام التيمم ج 1 ص 395 . ( 5 ) وسائل الشيعة : ب 24 من أبواب التيمم ج 2 ص 995 .