وبما ذكرنا يظهر ضعف باقي الأقوال المتقدمة ، مع خلوها من الأدلة
الشرعية بالمرة ، عدا الثالث ، لامكان الاستدلال له بالجمع بين ما ظاهره لزوم
الرجوع ولو صلى ركعة ، كالخبرين : في أحدهما عن رجل صلى ركعة على
تيمم ثم جاء رجل ومعه قربتان من ماء ؟ قال : يقطع الصلاة ويتوضأ ثم يبني
على واحدة " ( 1 ) وما صريحه الامضاء بعد صلاة ركعتين ، كالصحيح : في رجل لم
يصب الماء وحضرت الصلاة فتيمم وصلى ركعتين ثم أصاب الماء أينقض
الركعتين أو يقطعهما أو يتوضأ ثم يصلي ؟ قال : لا ولكنه يمضي في صلاته فيتمها
ولا ينقضها لمكان أنه دخلها وعلى طهور تيمم ( 2 ) ، الحديث ( 3 ) .
ولكن قصور سند الأولين يمنع الجمع ، مضافا إلى عدم الشاهد عليه ، بل
وضوح الشاهد على خلافه كما مر ، لاستفاضة المعتبرة المتقدمة المعتضدة بالشهرة
القطعية بعدم الإعادة بعد الركوع المنافي للأمر بها بعده في الخبرين القاصرين
مكافأة لها من وجوه عديدة .
{ الرابع : لو تيمم الجنب } ومن في حكمه { ثم أحدث بما ( 4 ) يوجب
الوضوء أعاد } التيمم { بدلا عن الغسل } مطلقا وجد ماء لوضوئه أم لا ، كما
عن المبسوط ( 5 ) والنهاية ( 6 ) والجواهر ( 7 ) والسرائر ( 8 ) والاصباح ( 9 ) والجامع ( 10 )
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 21 من أبواب التيمم ح 5 ج 2 ص 993 ، والآخر : ب 21 من أبواب التيمم ح 6
ج 2 ص 993 .
( 2 ) في نسخة م " وعلى طهر بتيمم " وفي ق " وهو على طهور بتيمم " وفي الوسائل " وهو على طهر بتيمم " .
( 3 ) وسائل الشيعة : ب 21 من أبواب التيمم ح 4 ج 2 ص 992 .
( 4 ) كذا في النسخ ، وفي المطبوع من المتن " ما يوجب " .
( 5 ) المبسوط : كتاب الطهارة في ذكر أحكام التيمم ج 1 ص 34 .
( 6 ) النهاية ونكتها : كتاب الطهارة ب 9 في التيمم وأحكامه ج 1 ص 264 .
( 7 ) جواهر الفقه : كتاب الطهارة م 25 في التيمم ص 13 .
( 8 ) السرائر : كتاب الطهارة باب التيمم وأحكامه ج 1 ص 141 .
( 9 ) كما في كشف اللثام : كتاب الطهارة في أحكام التيمم ج 1 ص 152 س 28 .
( 10 ) الجامع للشرائع : كتاب الطهارة باب التيمم ص 46 .