وليس في إطلاقه كغيره اعتبار تمكن الاستعمال بمضي زمان يسعه ، كما
هو أحد القولين وأحوطهما ( 1 ) .
وقيل باعتباره ( 2 ) كما قدمناه ، لأصالة بقاء الصحة وعدم ما ينافيها
في المستفيضة بناء على عدم تبادر عدم إمكان الاستعمال منها ، فيقتصر في
تخصيصها على القدر المتيقن . وهو حسن لولا معارضة أصالة الصحة في التيمم
بأصالة بقاء اشتغال الذمة بالعبادة ، وبعد التعارض تبقى الأوامر بها عن
المعارض سليمة .
ومظهر الثمرة فقد الماء بعد الوجدان قبل مضي زمان الامكان ، فعليه إعادة
التيمم مع عدم اعتباره ، ولا معه .
{ ولو كان } الوجدان { بعد فراغه } منه { فلا إعادة } مطلقا أو في
الجملة ، كما مر .
{ ولو كان في أثناء الصلاة } مطلقا ، ففي وجوب الاستمرار مطلقا ولو
قبل القراءة كما عن المقنعة ( 3 ) والخلاف ( 4 ) والمبسوط ( 5 ) والغنية ( 6 ) والمهذب ( 7 )
والسرائر ( 8 ) والجامع وكتب الماتن ( 10 ) والعلامة في جملة من كتب ( 11 ) ووالد
هامش
( 1 ) يعني عدم اعتبار تمكن الاستعمال .
( 2 ) اختاره في جامع المقاصد : كتاب الطهارة في التيمم ج 1 ص 507 ، وجزم به في مسالك الأفهام :
كتاب الطهارة في التيمم ج 1 ص 1 س 11 ، والقائل به لا ينحصر بهما .
( 3 ) المقنعة : كتاب الطهارة ب 8 في التيمم وأحكامه ص 61 .
( 4 ) الخلاف : كتاب الطهارة م 89 ج 1 ص 141 .
( 5 ) المبسوط : كتاب الطهارة في ذكر التيمم وأحكامه ج 1 ص 33 .
( 6 ) غنية النزوع ( الجوامع الفقهية ) : كتاب الطهارة في أحكام التيمم ص 493 س 14 .
( 7 ) المهذب : كتاب الطهارة باب كيفية التيمم ج 1 ص 48 .
( 8 ) السرائر : كتاب الطهارة باب التيمم وأحكامه ج 1 ص 140 .
( 9 ) الجامع للشرائع : كتاب الطهارة في ما يتيمم به ص 48 .
( 10 ) المعتبر : كتاب الطهارة في أحكام التيمم ج 1 ص 400 ، وشرائع الاسلام : كتاب الطهارة في أحكام
التيمم ج 1 ص 50 ، ( 11 ) نهاية الإحكام : كتاب الطهارة في أحكام التيمم ج 1 ص 210 ، وإرشاد
الأذهان : كتاب الطهارة في التيمم وكيفيته ج 1 ص 234 ، وقواعد الأحكام : كتاب الطهارة في
أحكام التيمم ج 1 ص 23 س 20 .