شيئا من الصورتين ليس متبادرا منه ، فالرجوع في غيره إلى الأصول
متعين .
وتجوز الاستنابة فيه مع عدم إمكان المباشرة ، بل قد يجب ولو بأجرة مع
القدرة بشرط العدالة إن كانت ميسرة ، وإلا فالاستنابة المطلقة كافية .
فيحتسب لهما الطلب على التقديرين بالضرورة .
{ فإن أخل } بالطلب اللازم عليه { فتيمم وصلى ثم وجد الماء
تطهر وأعاد } الصلاة إن أتى بها في السعة إجماعا ، وكذا في الضيق على
قول ظاهر من إطلاق العبارة محكي عن ظاهر الخلاف والمبسوط
والنهاية ( 1 ) ، بناء على بطلان التيمم ، لفقدان شرطه الذي هو الطلب . وفيه
منع ، بل شرطه الفقدان الحاصل هنا والطلب واجب آخر .
فإذا الأظهر العدم وفاقا للأشهر ، للأصل والعمومات الخالية عن
المعارض .
ويمكن تنزيل العبارة هنا وفي الكتب المتقدمة على الصورة الأولى ،
فلا خلاف ولا كلام ، لفقد شرطه الذي هو العلم بعدم التمكن .
{ الثالث : لو وجد } المتيمم { الماء قبل شروعه } في مشروط بالطهارة
{ تطهر } مع عدم خوف فوات الوقت على الأصح . وقيل : مطلقا ، إجماعا ( 2 ) ،
بناء على انتقاض تيممه بوجدانه مع تمكن استعماله إجماعا ، وللنصوص المستفيضة .
منها الصحيح : قلت : فإن أصاب الماء ورجا على ماء آخر وظن أنه يقدر
عليه فلما أراده تعسر ذلك عليه ؟ قال ينتقض تيممه وعليه أن يعيد التيمم ( 3 ) .
هامش
( 1 ) الخلاف : كتاب الطهارة م 95 ج 1 ص 147 ، والمبسوط : كتاب الطهارة في ذكر التيمم وأحكامه
ج 1 ص 31 ، والنهاية ونكتها : كتاب الطهارة ب 9 في التيمم وأحكام ج 1 ص 261 .
( 2 ) كما في الخلاف : كتاب الطهارة م 88 ج 1 ص 141 والمعتبر : كتاب الطهارة في أحكام التيمم ج 1 ص
399 وغيرهما من كتب العلامة وغيره .
( 3 ) وسائل الشيعة : ب 19 من أبواب التيمم ح 1 ج 2 ص 989 ، وفيه اختلاف يسير .