تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 329

مساهمون:

ص٣٢٩
{ وفي } لزوم { الإعادة } للصلاة مع الطهارة { قولان } ( 1 ) ناشئان من الخبرين ، ومن الأصل والعمومات وتعليل عدم الإعادة في بعض الصحاح المتقدمة بأن " رب الماء رب الصعيد " وأنه " فعل أحد الطهورين " مضافا إلى عموم البدلية المستفاد من كثير من المعتبرة . وهو الأظهر وفاقا للمعتبر ( 2 ) ، لقوة هذه الأدلة وقصور الخبرين عن إفادة التخصيص ، بناء على قصور سندهما عن المكافئة لها من وجوه عديدة وظهور ورودهما في الصلاة مع العامة المنبئ عن عدم صحة الجمعة معهم ، بل لزوم الظهر ووقتها متسع ، فليس في تحصيل الطهارة المائية عذر يتوصل به إلى الانتقال إلى الترابية . والأمر بها مع الصلاة فيهما لعله للتقية والاتقاء على الشيعة وهو غير ملازم لصحة التيمم والصلاة معهم بالضرورة ، فالأمر بالإعادة مبني على عدم صحة التيمم لفقد شرطه المعتبر فيها ، لا للزوم الإعادة معها . ومن هنا يظهر وجه تخصيص العبادة بصلاة الجمعة أو الظهر مع ضيق وقتها ، إذ لولاهما لما صح التيمم والصلاة ، فالإعادة إن فعلهما ولو بوجه شرعي لازمة .
{ الثاني : يجب على من فقد الماء الطلب } مع الامكان وانتفاء الضرر إجماعا فتوى ونصا ، ومع عدمهما أو أحدهما فلا ، إجماعا في الظاهر ، وللخبرين " لا تطلب ولكن تيمم فإني أخاف عليك التخلف من أصحابك فتضل ويأكلك السبع " ( 3 ) وعليه يحمل إطلاق الخبر " لا تطلب
هامش
( 1 ) في المتن المطبوع بعد هذا الأجود الإعادة " والجملة ساقطة في النسخ الثلاثة من الرياض . ( 2 ) المعتبر : كتاب الطهارة في أحكام التيمم ج 1 ص 399 . ( 3 ) وسائل الشيعة : ب 2 من أبواب التيمم ح 1 ج 2 ص 964 ، والآخر : ب 2 من أبواب التيمم ح 2 ج 2 ص 964 .
رياض المسائل — صفحة 329 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / السيد علي الطباطبائي