{ وفي } لزوم { الإعادة } للصلاة مع الطهارة { قولان } ( 1 ) ناشئان
من الخبرين ، ومن الأصل والعمومات وتعليل عدم الإعادة في بعض
الصحاح المتقدمة بأن " رب الماء رب الصعيد " وأنه " فعل أحد
الطهورين " مضافا إلى عموم البدلية المستفاد من كثير من المعتبرة . وهو
الأظهر وفاقا للمعتبر ( 2 ) ، لقوة هذه الأدلة وقصور الخبرين عن إفادة
التخصيص ، بناء على قصور سندهما عن المكافئة لها من وجوه عديدة
وظهور ورودهما في الصلاة مع العامة المنبئ عن عدم صحة الجمعة معهم ،
بل لزوم الظهر ووقتها متسع ، فليس في تحصيل الطهارة المائية عذر يتوصل
به إلى الانتقال إلى الترابية . والأمر بها مع الصلاة فيهما لعله للتقية
والاتقاء على الشيعة وهو غير ملازم لصحة التيمم والصلاة معهم
بالضرورة ، فالأمر بالإعادة مبني على عدم صحة التيمم لفقد شرطه المعتبر
فيها ، لا للزوم الإعادة معها .
ومن هنا يظهر وجه تخصيص العبادة بصلاة الجمعة أو الظهر مع ضيق
وقتها ، إذ لولاهما لما صح التيمم والصلاة ، فالإعادة إن فعلهما ولو بوجه
شرعي لازمة .
{ الثاني : يجب على من فقد الماء الطلب } مع الامكان وانتفاء
الضرر إجماعا فتوى ونصا ، ومع عدمهما أو أحدهما فلا ، إجماعا في الظاهر ،
وللخبرين " لا تطلب ولكن تيمم فإني أخاف عليك التخلف من
أصحابك فتضل ويأكلك السبع " ( 3 ) وعليه يحمل إطلاق الخبر " لا تطلب
هامش
( 1 ) في المتن المطبوع بعد هذا الأجود الإعادة " والجملة ساقطة في النسخ الثلاثة من
الرياض .
( 2 ) المعتبر : كتاب الطهارة في أحكام التيمم ج 1 ص 399 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ب 2 من أبواب التيمم ح 1 ج 2 ص 964 ، والآخر : ب 2 من أبواب التيمم ح 2 ج 2
ص 964 .