والمهذب ( 1 ) والاصباح ( 2 ) وروض الجنان ( 3 ) { تردد } ناش من عموم
الأدلة النافية لها من الأصل والصحاح المستفيضة المتقدمة في المسألة
السابقة ، ومن خصوص الخبرين : أحدهما الصحيح : عن الرجل تصيبه
الجنابة في الليلة الباردة ويخاف على نفسه التلف إن اغتسل ؟ فقال :
يتيمم ويصلي فإذا أمن البرد اغتسل وأعاد الصلاة ( 4 ) .
{ أشبهه } وهو الأشهر { أنه لا } يجب أن { يعيد } لقصور
الخبرين - مع إرسال الثاني - عن التكافؤ لما مر ، لكثرة العدد والاعتضاد
بالأصل والشهرة فيه ، دونهما ، مع أنه لا إشعار فيهما بالتعمد ، بل ظاهران في
الاحتلام ، فحملهما على الاستحباب متعين ، والتخصيص لما مر غير ممكن .
{ وكذا من أحدث في الجامع ومنعه الزحام } من الطهارة المائية
{ يوم الجمعة تيمم وصلى } الجمعة أو الظهر إذا ضاق وقتها بلا خلاف
في الظاهر ، بل حكي صريحا ( 5 ) ، لصدق عدم التمكن منها بذلك بناء على
ضيق وقت الجمعة واستلزام تحصيلها فواته ، وللمعتبرين : أحدهما الموثق :
عن رجل يكون وسط الزحام يوم الجمعة أو يوم عرفة لا يستطيع الخروج
من المسجد من كثرة الناس ؟ قال : يتيمم ويصلي معهم ويعيد إذا
انصرف ( 6 ) .
هامش
( 1 ) المهذب : كتاب الطهارة باب كيفية التيمم ج 1 ص 48 .
( 2 ) كما في كشف اللثام : كتاب الطهارة في أحكام التيمم ج 1 ص 150 س 11 .
( 3 ) روض الجنان : كتاب الطهارة في التيمم ص 130 س 17 ، ولا يخفى عليك أن الموجود فيه لا صريح
ولا ظاهر فيه بل لعل خلافه تماما ، فراجع .
( 4 ) وسائل الشيعة : ب 14 من أبواب التيمم ح 2 ج 2 ص 981 .
( 5 ) لم أجد من صرح بعدم الخلاف فيمن تقدم عليه ، نعم صرح بذلك صاحب الجواهر - رحمه الله - لكنه
متأخر عن المؤلف - قدس سره - .
( 6 ) وسائل الشيعة : ب 15 من أبواب التيمم ح 1 ج 2 ص 985 ، والآخر : ب 15 من أبواب التيمم ح 2
ج 2 ص 985 .