وحيث إن النية عندنا هي الداعي إلى الفعل التي لا تنفك عنه على
حال دون المخطر بالبال كفانا ذلك مؤنة الاشتغال بذكر محلها { و } بيان
{ استدامة حكمها } ومضى التحقيق فيه في بحث النية .
{ والترتيب } بأن يبدأ بوضع اليدين على الصعيد إجماعا باعتماد ،
كما هو الأشهر الأظهر ، وورود الأمر به في عدة أخبار صحيحة ( 1 ) بها
تقيد إطلاق الآية وغيرها من المعتبرة ( 2 ) ، مضافا إلى الاحتياط اللازم في
العبادة التوقيفية . خلافا للذكرى ( 3 ) والدروس ( 4 ) فاكتفى بمسمى الوضع .
وهو ضعيف .
ويعتبر معية اليدين في الضرب إجماعا كما حكي ( 5 ) ودلت عليه أكثر
النصوص ( 6 ) .
وينبغي تقييده بالاختيار ، فلو تعذرت لقطع أو مرض أو ربط اقتصر
على الميسور ومسح الجبهة به وسقط مسح اليد ، ويحتمل قويا مسحها بالأرض
كما يمسح الجبهة بها لو كانتا مقطوعتين ، لعموم عدم سقوط الميسور
بالمعسور .
قيل : وليس كذلك لو كانتا نجستين ، بل يمسح بهما كذلك مع تعذر
التطهير ، إلا أن تكون متعدية أو حائلة فيجب التجفيف وإزالة الحائل مع
الامكان ، فإن تعذر ضرب بالظهر إن خلا منها ، وإلا ضرب بالجبهة في
الأول وباليد النجسة في الثاني كما لو كان عليها جبيرة ( 7 ) .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 11 من أبواب التيمم ج 2 ص 975 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ب 11 من أبواب التيمم ج 2 ص 975 .
( 3 ) ذكرى الشيعة : كتاب الصلاة في كيفية التيمم ص 108 س 9 .
( 4 ) الدروس الشرعية : كتاب الطهارة في التيمم ص 20 س 15 .
( 5 ) مدارك الأحكام : كتاب الطهارة في كيفية التيمم ج 2 ص 217 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ب 11 من أبواب التيمم ج 2 ص 975 .
( 7 ) والقائل هو الشهيد الثاني في الروضة البهية : كتاب الطهارة في أحكام التيمم ج 1 ص 455 .