هذا ، والاحتياط بالجمع بين التيمم بضربة وأخرى بضربتين لا يترك
مطلقا ، سيما في البدل عن الغسل ، لأن المسألة في المتشابهات ، وإن كان
الاكتفاء بالمرة مطلقا أقوى .
{ والواجب فيه النية } المشتملة على القربة باجماع العلماء كافة
والوجوب والندب والاستباحة عنده معتبرها ( 1 ) في المائية ، دون رفع
الحدث ، لعدم زواله بالتيمم باجماع الطائفة وأكثر العامة كما عن
الخلاف ( 2 ) والمنتهى ( 3 ) ، بل كلهم كافة كما عن المعتبر ( 4 ) والتذكرة ( 5 ) ، بل
قيل بالبطلان معه ( 6 ) فتركه أحوط ، والبدلية عن الوضوء والغسل إما مطلقا
كما عن الخلاف ( 7 ) ، أو مع عدم مساواة تيممهما في عدد الضربة كما
عن المعتبر ( 8 ) ، أو إذا كان في الذمة تيممان : أحدهما بدل من الوضوء
والآخر من الغسل ، للافتقار إلى التميز .
ولا دليل على شئ من ذلك سوى الأخير ، لتوقف صدق الامتثال
عليه .
والأشهر العدم مطلقا ، للأصل وفقد المخصص ، مضافا إلى صدق
الامتثال . وهو حسن بالإضافة إلى ما عدا الأخير ، وفيه لا ، لوجود المخصص
بالإضافة إليه ، ومنع صدق الامتثال مطلقا .
هامش
( 1 ) في نسخة ق " عند معتبرهما وفي ش " عند معتبريها .
( 2 ) الخلاف : كتاب الطهارة م 92 ج 1 ص 144 .
( 3 ) منتهى المطلب : كتاب الطهارة في كيفية التيمم ج 1 ص 145 س 1 .
( 4 ) المعتبر : كتاب الطهارة في كيفية التيمم ج 1 ص 394 .
( 5 ) تذكرة الفقهاء : كتاب الطهارة في كيفية التيمم ج 1 ص 66 س 6 .
( 6 ) كقواعد الأحكام : كتاب الطهارة في كيفية التيمم ج 1 ص 23 س 6 ، والمبسوط : كتاب الطهارة في
كيفية التيمم ج 1 ص 34 ، والمعتبر : كتاب الطهارة في كيفية التيمم ج 1 ص 395 .
( 7 ) الخلاف : كتاب الطهارة م 87 ج 1 ص 140 .
( 8 ) المعتبر : كتاب الطهارة في كيفية التيمم ج 1 ص 391 .