الكفين ( 1 ) ، فيحتمل التقية فيه عن مذهبهم ، ويتقوى بمعاصرتهم لمولانا
الرضا - عليه السلام - المروي عنه هذا الخبر ( 2 ) .
ويؤيد الحمل المزبور تضمن بضعها المسح على الوجه والذراعين ،
كالخبر : تضرب بكفيك على الأرض مرتين ثم تنفضهما وتمسح بهما وجهك
وذراعيك ( 3 ) .
نعم : ربما يأبى هذا الخبر الحمل المزبور من حيث تضمنه الأمر
بالنفض الذي يأبى عنه العامة ، كما في المنتهى ( 4 ) .
ونحوه في الإباء من هذا الوجه الصحيح : تضرب بيديك مرتين ثم
تنفضهما نفضة للوجه ومرة لليدين ( 5 ) .
ونحوهما الرضوي - المتقدم - في الإباء عنه ، لكن من وجه آخر ، وهو
اشتماله على الجبهة والزندين المخالف لهم .
لكن الأول قاصر السند . والثاني ضعيف الدلالة على اعتبار المرتين :
للوجه مرة وأخرى لليدين ، بل ظاهرة تعاقب الضربتين ثم المسح بهما على
الوجه واليدين على التعاقب مع تخلل النفضة . والثالث موهون بمصير
الصدوق المعتبر له إلى إطلاق الوحدة تارة وإلى التفصيل أخرى وأبيه إلى
المرتين أو الثلاث كالمفيد إلى الأول ( 6 ) ، والسند في حجيته عملهم به
المنفي هنا ، فلا عبرة به . مضافا إلى ما فيه أيضا بعد ما ذكرناه مما يشعر
بالمرة مطلقا .
هامش
( 1 ) المغني لابن قدامة : كتاب الطهارة باب التيمم ج 1 ص 245 - 246 .
( 2 ) فقه الرضا - عليه السلام - : ب 4 في التيمم ص 88 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ب 12 من أبواب التيمم ح 2 ج 2 ص 978 ، وفيه اختلاف يسير .
( 4 ) منتهى المطلب : كتاب الطهارة في كيفية التيمم ج 1 ص 147 س 27 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ب 12 من أبواب التيمم ح 4 ج 2 ص 978 ، وفيه اختلاف يسير .
( 6 ) كذا في المطبوعة ونسخة ق ، ولعل الصحيح ما في نسخة م " وأبيه إلى المرتين كالمفيد ، أو الثلاث إلى
الأول " .