تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 321

مساهمون:

ص٣٢١
الكفين ( 1 ) ، فيحتمل التقية فيه عن مذهبهم ، ويتقوى بمعاصرتهم لمولانا الرضا - عليه السلام - المروي عنه هذا الخبر ( 2 ) . ويؤيد الحمل المزبور تضمن بضعها المسح على الوجه والذراعين ، كالخبر : تضرب بكفيك على الأرض مرتين ثم تنفضهما وتمسح بهما وجهك وذراعيك ( 3 ) . نعم : ربما يأبى هذا الخبر الحمل المزبور من حيث تضمنه الأمر بالنفض الذي يأبى عنه العامة ، كما في المنتهى ( 4 ) . ونحوه في الإباء من هذا الوجه الصحيح : تضرب بيديك مرتين ثم تنفضهما نفضة للوجه ومرة لليدين ( 5 ) . ونحوهما الرضوي - المتقدم - في الإباء عنه ، لكن من وجه آخر ، وهو اشتماله على الجبهة والزندين المخالف لهم . لكن الأول قاصر السند . والثاني ضعيف الدلالة على اعتبار المرتين : للوجه مرة وأخرى لليدين ، بل ظاهرة تعاقب الضربتين ثم المسح بهما على الوجه واليدين على التعاقب مع تخلل النفضة . والثالث موهون بمصير الصدوق المعتبر له إلى إطلاق الوحدة تارة وإلى التفصيل أخرى وأبيه إلى المرتين أو الثلاث كالمفيد إلى الأول ( 6 ) ، والسند في حجيته عملهم به المنفي هنا ، فلا عبرة به . مضافا إلى ما فيه أيضا بعد ما ذكرناه مما يشعر بالمرة مطلقا .
هامش
( 1 ) المغني لابن قدامة : كتاب الطهارة باب التيمم ج 1 ص 245 - 246 . ( 2 ) فقه الرضا - عليه السلام - : ب 4 في التيمم ص 88 . ( 3 ) وسائل الشيعة : ب 12 من أبواب التيمم ح 2 ج 2 ص 978 ، وفيه اختلاف يسير . ( 4 ) منتهى المطلب : كتاب الطهارة في كيفية التيمم ج 1 ص 147 س 27 . ( 5 ) وسائل الشيعة : ب 12 من أبواب التيمم ح 4 ج 2 ص 978 ، وفيه اختلاف يسير . ( 6 ) كذا في المطبوعة ونسخة ق ، ولعل الصحيح ما في نسخة م " وأبيه إلى المرتين كالمفيد ، أو الثلاث إلى الأول " .
رياض المسائل — صفحة 321 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / السيد علي الطباطبائي