تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 320

مساهمون:

ص٣٢٠
رجوعها إلى الضربة لفائدة بيان تخطئة ما عليه أكثر العامة من نفي الضربة الواحدة ( 1 ) . فاندفع ما يورد على هذه الأخبار من الاجمال المنافي للاستدلال لاحتمال ورودها بيانا لكيفية المسح وأنه ليس يجب على جميع الأعضاء - كما توهمه عمار - بل على المواضع الخاصة ، لا لبيان العدد ، لمخالفته الظاهر ، مع عدم قبول ذلك الصحيح المتقدم كالخبرين بعده ، مضافا إلى أن الراوي له وللموثق كغيره " زرارة " الذي هو أفقه من أكثر رواة أصحابنا ، وهو أجل شأنا عن سؤاله عن نفس الكيفية لأجل توهمه ما توهمه " عمار " بل الظاهر سؤاله عن عدد الضربات التي صارت مطرحا بين العامة والخاصة ، ولذا أجابه - عليه السلام - في الحديث المتقدم بما يتعلق به . ولعله الظاهر من سؤال غيرهم من الرواة حيث رأوا العامة اتفقوا على تعدد الضربات مطلقا ، فسألوا أئمتهم استكشافا لذلك ، فأجابوهم بما ظاهره الوحدة مطلقا .
وبما ذكرنا ظهر وضوح دلالتها عليها . ويؤيده اشتهار نقل ذلك بين العامة عن علي - عليه السلام - وابن عباس وعمار ( 2 ) الموافقين للشيعة في أغلب الأحكام . ويؤيد النقل مصير أكثرهم إلى الخلاف واعتبارهم الضربتين مطلقا . ومن هنا ينقدح الجواب عما دل على اعتبارهما كذلك من الصحاح ، منها : عن التيمم ؟ فقال : مرتين مرتين للوجه واليدين ( 3 ) . نعم : ربما لا يجري ذلك في بعضها ، كالصحيح " التيمم ضربة للوجه وضربة للكفين " ( 4 ) لمصير العامة إلى الذراعين . لكن عن الحنابلة اعتبار
هامش
( 1 ) بداية المجتهد : كتاب التيمم في صفة التيمم في عدد الضربات ج 1 ص 71 . ( 2 ) كما في المغني لابن قدامة : كتاب الطهارة باب التيمم ج 1 ص 245 . ( 3 ) وسائل الشيعة : ب 12 من أبواب التيمم ح 1 ج 2 ص 978 . ( 4 ) وسائل الشيعة : ب 12 من أبواب التيمم ح 3 ج 2 ص 978 .