تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 312

مساهمون:

ص٣١٢
للمأمومين سيما وجميعهم إلى ذلك الوقت ( 1 ) بعيد جدا . ولولا الأخبار الآمرة بالتأخير إلى الضيق مع رجاء الزوال ( 2 ) - كما هو ظاهر موردها المعتضدة بالكثرة والشهرة بين قدماء الطائفة في الجملة المدعى عليه الاجماعات المستفيضة المؤيدة بلزوم الاحتياط معها في العبادة التوقيفية - لكان المصير إلى التوسعة متعينا بالضرورة . فمنها الصحيح : إذا لم تجد ماء وأردت التيمم فأخر التيمم إلى آخر الوقت ، فإن فاتك الماء لم تفتك الأرض ( 3 ) . وليس فيه كمضاهيه الدلالة على اعتبار الضيق مطلقا ، لأشعار التعليل بصورة الرجاء لا مطلقا ، فالقول بالتفصيل قوي جدا . ومع ذلك فالمصير إلى إطلاق الجواز غير بعيد ، لقوة الظن المستفاد من أدلته ، واحتمال الأمر بالتأخير في الأخبار الاستحباب ، لكثرة استعماله فيه مع التعبير عنه فيما تقدم بلفظة " لا ينبغي " الظاهرة في الكراهة الصالحة لصرفها عن ظاهرها ، فالظهور المستفاد منها ضعيف بالإضافة إلى الظنون المستفادة من أدلة التوسعة . ولكن المسارعة إلى طرح الاجماعات المنقولة المستفيضة المؤيدة بالشهرة العظيمة وظواهر الأخبار المزبورة بالمرة جرأة عظيمة ، سيما في مثل العبادة التوقيفية اللازم فيها تحصيل البراءة اليقينية ، فلا يترك التأخير مع رجاء الزوال البتة ، بل مطلقا ، وإن كان القول بإطلاق التوسعة لا يخلو عن قوة .
{ وهل يجب استيعاب الوجه والذراعين بالمسح ؟ فيه روايتان : أشهرهما اختصاص المسح بالجبهة } المكتنف بها الجبينان ، ففي الموثق : عن
هامش
( 1 ) في المطبوعة " سيما وجميعهما في ذلك الوقت " . ( 2 ) وسائل الشيعة : ب 22 من أبواب التيمم ح 1 ج 2 ص 993 . ( 3 ) وسائل الشيعة : ب 22 من أبواب التيمم ح 1 ج 2 ص 993 .