للمأمومين سيما وجميعهم إلى ذلك الوقت ( 1 ) بعيد جدا .
ولولا الأخبار الآمرة بالتأخير إلى الضيق مع رجاء الزوال ( 2 ) - كما هو ظاهر
موردها المعتضدة بالكثرة والشهرة بين قدماء الطائفة في الجملة المدعى عليه
الاجماعات المستفيضة المؤيدة بلزوم الاحتياط معها في العبادة التوقيفية - لكان
المصير إلى التوسعة متعينا بالضرورة .
فمنها الصحيح : إذا لم تجد ماء وأردت التيمم فأخر التيمم إلى آخر الوقت ،
فإن فاتك الماء لم تفتك الأرض ( 3 ) .
وليس فيه كمضاهيه الدلالة على اعتبار الضيق مطلقا ، لأشعار التعليل
بصورة الرجاء لا مطلقا ، فالقول بالتفصيل قوي جدا .
ومع ذلك فالمصير إلى إطلاق الجواز غير بعيد ، لقوة الظن المستفاد من
أدلته ، واحتمال الأمر بالتأخير في الأخبار الاستحباب ، لكثرة استعماله فيه مع
التعبير عنه فيما تقدم بلفظة " لا ينبغي " الظاهرة في الكراهة الصالحة لصرفها عن
ظاهرها ، فالظهور المستفاد منها ضعيف بالإضافة إلى الظنون المستفادة من أدلة
التوسعة .
ولكن المسارعة إلى طرح الاجماعات المنقولة المستفيضة المؤيدة بالشهرة
العظيمة وظواهر الأخبار المزبورة بالمرة جرأة عظيمة ، سيما في مثل العبادة
التوقيفية اللازم فيها تحصيل البراءة اليقينية ، فلا يترك التأخير مع رجاء الزوال
البتة ، بل مطلقا ، وإن كان القول بإطلاق التوسعة لا يخلو عن قوة .
{ وهل يجب استيعاب الوجه والذراعين بالمسح ؟ فيه روايتان :
أشهرهما اختصاص المسح بالجبهة } المكتنف بها الجبينان ، ففي الموثق : عن
هامش
( 1 ) في المطبوعة " سيما وجميعهما في ذلك الوقت " .
( 2 ) وسائل الشيعة : ب 22 من أبواب التيمم ح 1 ج 2 ص 993 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ب 22 من أبواب التيمم ح 1 ج 2 ص 993 .