تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 311

مساهمون:

ص٣١١
لا قائل بإطلاقه ، وهو أمارة أخرى على استحبابه .
ومنه يظهر قوة القول الأول ، مضافا إلى اطلاق ايجابه ( سبحانه ) التيمم عند إرادة القيام إلى الصلاة عند فقد الماء فلا يتقيد بضيق الوقت ، المؤيد باطلاقات الكتاب والسنة الدالة على دخول الوقت بالزوال ونحوه ، وبتيمم العاجز عن استعمال الماء والصلاة بعده من غير تقييد ، وباستلزام التأخير المطلق العسر والحرج المنفيين عقلا وشرعا سيما في الأوقات التي لا يعلم أواخرها إلا بالترصيد وتكليف العوام بتحصيله كاد أن يلحق بالتكليف بالمحال ، وخصوصا لذوي الأعذار ( 1 ) والأمراض الشاق عليهم التأخير إلى الضيق ، مع كون الأمر به على بعض الوجوه لغوا محضا مفوتا لكثير من المستحبات المؤكدة الملحق بعضها بالوجوب - كفعل العبادة في وقتها الاختياري - بل ومضيعا لخصوص العبادة ، فقد وجدنا كثيرا أداء التأخير إلى الضيق إلى التضييع ولو اضطرارا من غير اختيار بنوم وشبهه . والمعتضد ( 2 ) بالصحيح : في إمام قوم أصابته جنابة وليس معه ماء يكفيه للغسل أيتوضأ بعضهم ويصلي بهم ؟ قال : لا ولكن يتيمم الجنب الإمام ويصلي بهم ، إن الله تعالى قد جعل التراب طهورا كما جعل الماء طهورا ( 3 ) . لعدم إيجابه على الإمام والمأمومين تأخيرهم الصلاة إلى ضيق الوقت مع غلبة وقوعها جماعة في أوله ، ويبعد غاية البعد تأخير المأمومين إلى آخر الوقت لدرك فضيلة الجماعة مع خصوص هذا الإمام المتيمم مع وجود إمام متوضئ ، مع كونه ( 4 ) في غاية شدة الكراهة وكمال المرجوحية بالاتفاق والمعتبرة ، سيما على القول بتنويع الوقت بالاختياري والاضطراري . وحمله على اتفاق وقوع التأخير
هامش
( 1 ) في المطبوعة ونسخة م " لذوي الأعراض والأمراض " . ( 2 ) عطف على " المؤيد باطلاقات الكتاب " . ( 3 ) وسائل الشيعة : ب 24 من أبواب التيمم ح 2 ج 2 ص 995 ، وفيه اختلاف يسير . ( 4 ) الظاهر أن المراد به تأخير الصلاة إلى آخر الوقت ، لا الاقتداء بالإمام المتيمم مع وجود متوضئ .