وجهك على الأرض غير أن ترفعه " ( 1 ) فالقول باستيعابه - كما عن والد
الصدوق - ( 2 ) ضعيف جدا ، كضعف إلحاق الجبينين بالجبهة كما عنه ( 3 ) ، إلا أنه
أحوط ، لدعواه الاجماع عليه في الأمالي ( 4 ) ، مع ظهور الأخبار المتقدمة فيه ، وإن
عورضا بأقوى منها ، إلا أن الاحتياط مهما تيسر أولى .
وألحق الصدوق الحاجبين ( 5 ) . ولا دليل عليه إلا ما يتوقف عليه منهما مسح
تمام الجبينين من باب المقدمة إن قلنا بلزوم مسحهما . نعم : في الرضوي " وقد
روي أنه يمسح الرجل على جبينيه وحاجبيه " ( 6 ) ولكنه مرسل غير مكافئ لما
تقدم من الأخبار البيانية المقتصرة على الجبهة أو الجبينين خاصة . ولكنه أحوط .
وأشهر الروايتين أيضا اختصاص المسح بظاهر الكفين من الزندين إلى
رؤوس الأصابع ، وهو الصحاح المستفيضة وغيرها من المعتبرة .
منها الصحيح : وضع كفيه على الأرض ثم مسح وجهه وكفيه ولم يمسح
الذراعين بشئ ( 7 ) .
والموثق : ثم مسح بها جبهته وكفيه مرة واحدة ( 8 ) .
والرضوي : ثم تضرب بهما أخرى فتمسح بها اليمنى إلى حد الزند ، تسمح
باليسرى اليمنى وباليمنى اليسرى ( 9 ) .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 8 من أبواب السجود ح 2 ج 4 ص 961 .
( 2 ) كما في مختلف الشيعة : كتاب الطهارة في كيفية التيمم ج 1 ص 426 .
( 3 ) أي عن الصدوق ، لكنه لم يلحق الجبينين بالجبهة ، بل قال في الفقيه : " ومسح بهما جبينيه وحاجبيه "
ولا يخفى عليك الفرق بين التعبيرين .
( 4 ) أمالي الصدوق : المجلس 93 في دين الإمامية ص 515 .
( 5 ) من لا يحضره الفقيه : باب التيمم ج 1 ص 104 ذيل الحديث 213 .
( 6 ) فقه الرضا - عليه السلام - : ب 4 في التيمم ص 90 .
( 7 ) وسائل الشيعة : ب 11 من أبواب التيمم ح 5 ج 2 ص 977 .
( 8 ) تهذيب الأحكام : ب 9 في التيمم وأحكامه ح 4 ج 1 ص 208 .
( 9 ) فقه الرضا - عليه السلام - : ب 4 في التيمم ص 88 ، وفيه اختلاف يسير .