والآخرين كالوسيلة والتحرير ، فاعتبروا التجفيف ثم النفض والتيمم
به ( 1 ) .
وعن التذكرة ونهاية الإحكام أنه الوجه إن لم يخف فوات الوقت ، فإن
خاف عمل على الأول ( 2 ) أي مذهب الشيخين .
قلت : وقد يفوت الوقت بالأول فتعين المسحان من غير فرك .
ومع فقد الوحل سقط فرض الصلاة وإن وجد الثلج الذي لا يتمكن معه
على التوضأ والاغتسال ولو بأقل جريان مطلقا ، وفاقا للأكثر ، لعدم صدق
الوضوء والاغتسال بمسحه على محلهما بحيث يحصل شبههما ، كعدم صدق التيمم
المعتبر فيه الأرض بمسحه على محله ، فظهر ضعف القول بالأول كما عن الشيخ ( 3 )
وبالثاني كما عن المرتضى ( 4 ) .
وليس في الصحيح " عن الرجل أجنب في سفر ولم يجد إلا الثلج والماء
الجامد ؟ فقال هو بمنزلة الضرورة يتيمم ، الخبر " ( 5 ) دلالة عليه ، لاحتماله التيمم
بالتراب تنزيلا لكلام السائل بإرادته من السؤال عدم وجدانه من الماء إلا
الثلج ، لا عدم وجدانه ما يتطهر به مطلقا . كما لا دلالة لأخبار الاغتسال به إذا
بل الجسد ( 6 ) على الأول ، لاحتماله البلل الذي يحصل معه أقل الجريان ، ومعه
يندفع الاستدلال .
نعم : هو الأحوط إن أمكن ، وإلا فمختار المرتضى . ويتم الاحتياط
هامش
( 1 ) الوسيلة : كتاب الصلاة في بيان التيمم ص 71 ، وتحرير الأحكام : كتاب الطهارة في ما يتيمم به ج 1
ص 22 س 2 .
( 2 ) تذكرة الفقهاء : كتاب الطهارة في ما يتيمم به ج 1 ص 54 س 37 ، ونهاية الإحكام : كتاب الطهارة
في ما يتيمم به ج 1 ص 200 .
( 3 ) النهاية ونكتها : كتاب الطهارة ب 9 في التيمم وأحكامه ج 1 ص 260 .
( 4 ) كما في المعتبر : كتاب الطهارة في ما يتيمم به ج 1 ص 377 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ب 9 من أبواب التيمم ح 9 ج 2 ص 973 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ب 10 من أبواب التيمم ج 2 ص 975 .