ونحوها ، فيقيد الأول به وبأصرح منه صحيح أيضا : إذا كنت في حالة لا تقدر
إلا على الطين فتيمم به ، فإن الله تعالى أولى بالعذر إذا لم يكن معك تراب
جاف ولا لبد تقدر على أن تنفضه وتيمم به ( 1 ) .
ثم ظاهر المتن كالأكثر والمحكي عن صريح نهاية الإحكام ( 2 ) والسرائر ( 3 )
اشتراط التيمم بالغبار بعدم التمكن من الأرض ، وعن التذكرة الاجماع عليه ( 4 )
وهو الحجة فيه ، كالصحيح : إذا كانت الأرض مبتلة ليس فيها تراب ولا ماء
فانظر أجف موضع تجده فتيمم منه ، فإن ذلك توسيع من الله عز وجل ، وإن
كان في ثلج فلينظر لبد سرجه فليتيمم من غباره أو شئ مغبر ، الخبر ( 5 ) .
وعلله في المنتهى بأن الصعيد هو التراب الساكن الثابت ( 6 ) . وهو كما ترى !
واحتمل فيه العدم مقويا له معللا بأن الغبار تراب فإذا نفض أحد هذه الأشياء
عاد إلى أصله فصار ترابا مطلقا ( 7 ) . وهو حسن - وفاقا له وللمرتضى في
الجمل - ( 8 ) إن خرج منها تراب صالح مستوعب لمحال المسح ، وإلا فالعدم
أقوى ، لا لعدم تسميته صعيدا ، بل لعدم امتثال المأمور به على وجهه . ولعل
اختياره في كلام الأكثر منوط بعدم خروج مثل ذلك ، كما هو الغالب .
والأحوط مراعاة الأكثر .
{ ومع فقده } أي الغبار يتيمم { بالوحل } اتفاقا ، كما عن المعتبر ( 9 )
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 9 من أبواب التيمم ح 7 ج 2 ص 973 .
( 2 ) نهاية الإحكام : كتاب الطهارة في ما يتيمم به ج 1 ص 200 .
( 3 ) السرائر : كتاب الطهارة باب التيمم وأحكامه ج 1 ص 137 .
( 4 ) تذكرة الفقهاء : كتاب الطهارة في ما يتيمم به ج 1 ص 54 س 34 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ب 9 من أبواب التيمم ح 4 ج 2 ص 972 .
( 6 ) منتهى المطلب : كتاب الطهارة في ما يتيمم به ج 1 ص 142 س 27 .
( 7 ) منتهى المطلب : كتاب الطهارة في ما يتيمم به ج 1 ص 142 س 29 .
( 8 ) جمل العلم والعمل ( رسائل المرتضى ) : كتاب الطهارة في التيمم وأحكامه ج 3 ص 26 .
( 9 ) المعتبر : كتاب الطهارة في ما يتيمم به ج 1 ص 377 .