لكن المستفاد من قوله : { وبالجواز قال الشيخان } وقوع الخلاف حال
الاضطرار أيضا لتخصيصهما الجواز به في المقنعة والنهاية ( 1 ) ، فلولا الخلاف لما
كان لنسبته إليهما خاصة وجه . لكنه لا ينافي دعوى الاجماع كوجود القائل
باطلاق المنع عندنا .
قيل : ومن جوازه بالحجر يستفاد جوازه بالخزف بطريق أولى ، لعدم خروجه
بالطبخ عن اسم الأرض وإن خرج عن اسم التراب ، كما لا يخرج الحجر مع
أنه أقوى استمساكا منه ( 2 ) . وهو حسن إن صح عدم الخروج ، ولم يحتج إلى
الأولوية ، لكفاية صدق الاسم الذي هو المستند عنده في الحجر .
ولكنه محل شك موجب للشك في صحة التيمم به ، وهو الأجود في
الاستدلال للمنع عنه مما في المعتبر : من دعوى خروجه عن الاسم ( 3 ) ، إذ هو
محل شك ، وعرفت أن استصحاب الجواز معارض بمثله في فساد العبادة ، فتبقى
الذمة مشغولة للأوامر السليمة عما يصلح للمعارضة .
{ ومع فقد الصعيد } مطلقا حتى الحجر على مذهب الأكثر كما عن
التحرير والتذكرة ( 4 ) وهو ظاهر جماعة ، أو التراب خاصة وإن وجد الحجر كما
في ظاهر القواعد ( 5 ) والشرائع ( 6 ) والمحكي عن ظاهر المبسوط ( 7 ) والمقنعة ( 8 )
هامش
( 1 ) المقنعة : كتاب الطهارة ب 8 في التيمم وأحكامه ص 60 ، والنهاية ونكتها : كتاب الطهارة ب 9 في التيمم
وأحكامه ج 1 ص 262 .
( 2 ) والقائل هو صاحب الروضة البهية : كتاب الطهارة في ما يتيمم به ج 1 ص 450 .
( 3 ) المعتبر : كتاب الطهارة في ما يتيمم به ج 1 ص 375 .
( 4 ) تحرير الأحكام : كتاب الطهارة في ما يتيمم به ج 1 ص 22 س 2 ، وتذكرة الفقهاء : كتاب الطهارة
في ما يتيمم به ج 1 ص 54 س 31 .
( 5 ) قواعد الأحكام : كتاب الطهارة في ما يتيمم به ج 1 ص 23 س 2 .
( 6 ) شرائع الاسلام : كتاب الطهارة في ما يجوز التيمم به ج 1 ص 48 .
( 7 ) المبسوط : كتاب الطهارة في ذكر التيمم وأحكامه ج 1 ص 32 .
( 8 ) المقنعة : كتاب الطهارة ب 8 في التيمم وأحكامه ص 59 .