وفيه نظر ، إذ ليس فيه ذكر " السبخة " والرمل لا يقول بالمنع عنه ، والملح
لا كلام في المنع فيه لمعدنيته . وكيف كان : فالأحوط الترك حتى الرمل لهذا
الخبر .
{ وفي جواز التيمم بالحجر } الخالي عن التراب اختيارا { تردد }
منشأه الاختلاف المتقدم في تفسير " الصعيد " وهو في محله .
لكن روى الراوندي بسنده في نوادره عن علي - عليه السلام - قال : يجوز
التيمم بالجص والنورة ولا يجوز بالرماد ، لأنه لم يخرج من الأرض ، فقيل له
أيتيمم بالصفا البالية على وجه الأرض ؟ قال : نعم ( 1 ) .
وهو نص في إطلاق الجواز بالصفا الذي هو حجر ، وظاهر بحسب مفهوم
التعليل ، خرج منه ما ظاهرهم الاجماع عليه - كما مر - وبقي الباقي .
ونحوه الخبر الآخر بحسب المفهوم والتصريح بجواز الجص والنورة ( 2 ) .
وضعفهما هنا بالشهرة منجبر ، فالمصير إليه غير بعيد ، مضافا إلى الاجماع
المتقدم .
ويؤيده الموثق : عن رجل تمر به جنازة وهو على غير طهر ؟ قال : يضرب
يديه على حائط لبن فيتيمم ( 3 ) .
لعدم صدق التراب على نحو اللبن ، ولا قائل بالفرق ، فتأمل .
لكن الأحوط المنع عنه حال الاختيار . وأما حال الاضطرار فجائز إجماعا ،
كما عن المختلف ( 4 ) ، وفي الروضة " ولا قائل بالمنع منه مطلقا ( 5 ) ولعلهما فهما
من إطلاق المنع في كلام من تقدم التقييد بحال الاختيار .
هامش
( 1 ) نوادر الراوندي : ص 50 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ب 8 من أبواب التيمم ح 1 ج 2 ص 971 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ب 21 من أبواب صلاة الجنائز ح 5 ج 2 ص 799 .
( 4 ) مختلف الشيعة : كتاب الطهارة في ما يتيمم به ج 1 ص 421 .
( 5 ) الروضة البهية : كتاب الطهارة في ما يتيمم به ج 1 ص 499 - 450 .