استمساكا ( 1 ) فبعد تسليم صدق التراب على نحوه مدفوع بعدم تبادره من
إطلاق التراب حيثما يوجد ، مع أن مقتضى أخبار العلوق اعتبار التراب بالمعنى المتبادر
دون نحو الحجر ، لعدم علوق فيه ، مضافا إلى جريان نحو هذا التوجيه في المعادن ،
ولم يقولوا بجواز التيمم به ، معللين العدم بالخروج عن اسم الأرض فضلا عن
التراب ، وشهادة العرف بالخروج عن الترابية هنا جار في نحو الأحجار ،
وإنكاره مكابرة .
وكيف كان : فلا خلاف في المنع عن التيمم بغير الأرض { من } الأشياء
{ المنسحقة } الخارجة عن الاسم { كالأشنان والدقيق } بل حكى عليه
الاجماع منا جماعة ( 2 ) . وليس في الخبر " عن الدقيق يتوضأ به ؟ فقال : لا بأس
بأن يتوضأ به وينتفع به " ( 3 ) - مع قصور سنده - دلالة على الجواز بالأخير ، لقوة
احتمال " التوضؤ " فيه التنظيف والتطهير من الدرن ، كما صرح به الشيخ ( 4 )
{ والمعادن } كلها ( 5 ) { كالكحل والزرنيخ } وعليه الاجماع في المنتهى ( 6 ) ،
لعدم صدق الأرض عليه . خلافا للعماني ، فجوزه بها معللا بخروجها منها ( 7 ) .
وهو ضعيف ، إذ المعتبر صدق الاسم لا الخروج من المسمى ، ولا دليل على
اعتباره طلقا سوى مفهوم الخبر المعلل منع التيمم بالرماد " بأنه لا يخرج من
الأرض " ( 8 ) ونحوه المروي في نوادر الراوندي بسنده فيه عن علي - عليه السلام -
هامش
( 1 ) الروضة البهية : كتاب الطهارة في أحكام التيمم ج 1 ص 450 .
( 2 ) منتهى المطلب : كتاب الطهارة في ما يتيمم به ج 1 ص 142 س 5 ، ومدارك الأحكام : كتاب
الطهارة فيما يجوز التيمم به ج 2 ص 201 ، وكشف اللثام : كتاب الطهارة في ما يتيمم به ج 1 ص 144
س 36 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ب 7 من أبواب التيمم ح 7 ج 2 ص 971 .
( 4 ) تهذيب الأحكام : ب 8 في التيمم وأحكامه ج 1 ص 188 ذيل الحديث 15 .
( 5 ) ليس في المخطوطات كلمة " كلها .
( 6 ) منتهى المطلب : كتاب الطهارة في ما يتيمم به ج 1 ص 142 س 6 .
( 7 ) كما في تذكرة الفقهاء : كتاب الطهارة في ما يتيمم به ج 1 ص 54 س 8 .
( 8 ) وسائل الشيعة : ب 8 من أبواب التيمم ح 1 ج 2 ص 971 .