وهو ظاهر الآية بناء على ظهور عود الضمير المجرور بمن إلى الصعيد ،
ولا ينافيه إرجاعه في الصحيح إلى التيمم ( 1 ) لظهور أن المراد به ما يتيمم به ، فله
أيضا ظهور في ذلك ، كالصحيح " إذا لم يجد الرجل طهورا فليمسح من
الأرض " ( 2 ) لظهور تبعيضية الجار .
وهو ظاهر أخبار اشتراط العلوق وغيرهما ( 3 ) مما فيه ذكر التراب ،
كالصحيح : إن الله عز وجل جعل التراب طهورا كما جعل الماء طهورا ( 4 ) .
والصحيح : إذا كانت ظاهر الأرض مبتلة ليس فيها تراب ولا ماء فانظر إلى
أجف موضع تجده فتيمم ( 5 ) . ونحوه الصحيح الآخر ( 6 ) .
وفي الخبر : عن الرجل لا يصيب الماء والتراب أيتيمم بالطين ؟ قال :
نعم ( 7 ) .
وفي آخر : أن رب الماء رب التراب ( 8 ) .
ولا يعارضها الأخبار المعلقة فيها التيمم على الأرض ، كالصحيح : أن رب
الماء هو رب الأرض ( 9 ) . والصحيح : فإن فاتك الماء لم تفتك الأرض ( 10 ) .
إذ غايتها الاطلاق المنصرف إلى التراب ، لا إلى الحجر ونحوه ، لندرته .
ونحو هذا الجواب يجري في كلام كثير ممن فسر " الصعيد " بوجه الأرض ،
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 13 من أبواب التيمم ح 1 ج 2 ص 980 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ب 14 من أبواب التيمم ح 7 ج 2 ص 983 ، وفيه اختلاف يسير .
( 3 ) كذا في المطبوعة ونسخة ق ، والصحيح " وغيرها كما يلوح بالنظر من نسخة م .
( 4 ) وسائل الشيعة : ب 23 من أبواب التيمم ح 1 ج 2 ص 994 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ب 9 من أبواب التيمم ح 4 ج 2 ص 972 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ب 9 من أبواب التيمم ح 10 ج 2 ص 974 .
( 7 ) وسائل الشيعة : ب 9 من أبواب التيمم ح 6 ج 2 ص 973 .
( 8 ) وسائل الشيعة : ب 14 من أبواب التيمم ح 13 ج 2 ص 984 .
( 9 ) وسائل الشيعة : ب 3 من أبواب التيمم ح 1 ج 2 ص 965 .
( 10 ) وسائل الشيعة : ب 22 من أبواب التيمم ح 1 ج 2 ص 993 .