الوضوء قطعا وإجماعا ، وفي الغسل كذلك على الظاهر ، بل حكي عليه الاجماع
صريحا ، كما مر .
{ وإذا لم يوجد للميت } اللازم تغسيله { ماء تيمم ( 1 ) كالحي
العاجز } عن استعماله ، وكذا إذا وجد الماء ولكن خيف من استعماله تناثر
لحمه ، كما مر أدلته في بحثه .
{ الثاني : في } بيان { ما يتيمم به ، وهو التراب الخالص ، دون
ما سواه } عند الحلبيين ( 2 ) والمرتضى ( 3 ) والإسكافي ( 4 ) ، فلم يجوزوا التيمم بغيره
مطلقا ، وهو ظاهر من منع عن استعمال الحجر حالة الاختيار ، كالنهاية ( 5 )
والمقنعة ( 6 ) والسرائر ( 7 ) والوسيلة ( 8 ) والمراسم ( 9 ) والجامع ( 10 ) بل هو مذهب
الأكثر ، كما يوجد في كلام جماعة ( 11 ) ، وهو نص كثير من أهل اللغة ،
كالصحاح والمجمل والمفصل والمقائيس والديوان وشمس العلوم ونظام الغريب
والزينة لأبي حاتم ، وحكي عن الأصمعي وأبي عبيدة ، وربما ظهر من القاموس
وصاحب الكنز الميل إليه لتقديمهما تفسير " الصعيد " به على التفسير بمجرد
الأرض ، فتأمل .
هامش
( 1 ) في المطبوع من المتن " يمم " .
( 2 ) الكافي في الفقه : في فرض التيمم ص 136 ، وغنية النزوع ( الجوامع الفقهية ) : كتاب الطهارة في
ما يحصل به الطهارة ص 490 س 33 .
( 3 ) كما في المعتبر : كتاب الطهارة في ما يتمم به ج 1 ص 372 .
( 4 ) المصدر السابق .
( 5 ) النهاية ونكتها : كتاب الطهارة ب 9 في التيمم وأحكامه ج 1 ص 262 .
( 6 ) المقنعة : كتاب الطهارة ب 8 في التيمم وأحكامه ص 60 .
( 7 ) السرائر : كتاب الطهارة باب التيمم وأحكامه ج 1 ص 137 .
( 8 ) الوسيلة : كتاب الصلاة في بيان التيمم ص 71 .
( 9 ) المراسم : كتاب الطهارة في ما يقوم مقام الماء ص 53 .
( 10 ) الجامع للشرائع : كتاب الطهارة باب التيمم ص 47 .
( 11 ) منهم كشف اللثام : كتاب الطهارة فيما يتيمم به ج 1 ص 145 س 24 .