تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 298

مساهمون:

ص٢٩٨
كالعين والمحيط والأساس والمفردات للراغب والسامي والخلاص ، والزجاج مع دعواه عدم الخلاف بين أهل اللغة في ذلك . وهذه الدعوى مؤيدة له ، إذ لو حمل مراده على مطلق وجه الأرض ولو خلي عن التراب لكان مخالفا لكثير من اللغويين ، كما عرفت . ويبعد غاية البعد عدم وقوفه على كلامهم أو عدم اعتباره لهم ، فسقط حجج أكثر المتأخرين على أنه وجه الأرض مطلقا . هذا ، مضافا إلى أنه بعد تسليم عدم رجحان ما ذكرنا فلا أقل من المساواة لما ذكروه ، وهو يوجب التردد والشبهة في معنى " الصعيد " وتوقيفية العبادة ووجوب الاقتصار فيها على ما يحصل به البراءة اليقينية يقتضي المصير إلى الأول بالضرورة ، ورجحان ما ذكروه عليه بعد ما تقرر فاسد بالبديهة . نعم : سيأتي ما يؤيده مختارهم من الأخبار المنجبر قصورها بالشهرة العظيمة بينهم ، على ( 1 ) أنه ادعى الطبرسي في المجمع الاجماع عليه في جواز التيمم بالحجر ( 2 ) . ولا يخلو عن قوة ، ويحمل أخبار التراب على الغالب بعين ما حمل عليه أخبار الأرض ، مضافا إلى عدم استفادة المنع عن غيره منها ، فتأمل . ويؤيده حكاية الاجماع في المختلف على جواز التيمم بالحجر عند الاضطرار ( 3 ) ، ولولا دخوله في " الصعيد " لكان هو وغيره مما لا يجوز التيمم به سواء . لكن الأحوط عدم الاكتفاء بأمثال هذه الظنون في مقام تحصيل البراءة اليقينية . وأما ما يقال بناء على ترجيح التفسير بالتراب في توجبه جواز التيمم بالحجر : " بأنه تراب اكتسب رطوبة لزجة وعملت فيه الحرارة فأفادته
هامش
( 1 ) في المخطوطات " حتى أنه " . ( 2 ) مجمع البيان : في تفسير الآية 43 من سورة النساء ج 3 ص 52 . ( 3 ) مختلف الشيعة : كتاب الطهارة في ما يتيمم به ج 1 ص 421 .