تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 294

مساهمون:

ص٢٩٤
الشراء قولا واحدا ( 1 ) . وعنه أيضا : لو كانت الزيادة كثيرة تجحف بماله سقط عنه وجوب الشراء ، ولا نعرف فيه مخالفا ( 2 ) . وظاهرهما دعوى الاجماع على عدم الوجوب مع الاجحاف مطلقا . وهو مع عموم الأدلة المتقدمة كاف في تقييد المعتبرة المزبورة ، مع عدم تبادر صورة الاجحاف منها ، فتأمل . ثم إن الفارق بين وجوب بذل المال الكثير في تحصيل الماء وابتياعه ووجوب حفظه وإن قل من نحو اللص هو الاجماع والصحيح ( 3 ) ومفهوم آية المقام الموجب للأول ، والخبر المتقدم كالاجماع الذي مر وعموم نفي العسر والحرج والضرر الموجب للثاني . وبالجملة : الأدلة هي الفارقة بين الأمرين ، لا أن الحاصل بالثاني العوض على الغاصب وهو منقطع وفي الأول الثواب وهو دائم ، لتحقق الثواب فيهما مع بذلهما اختيارا طلبا للعبادة لو أبيح ذلك ، بل قد يجتمع في الثاني العوض والثواب ، بخلاف الأول .
{ ولو كان معه ماء وخاف ( 4 ) العطش } باستعماله على نفسه أو رفقته ممن يتضرر بمفارقته مطلقا ولو كان كافرا ، أو لم يتضرر بها ولكن له نفس محترمة ، أو حيوان يتضرر بإتلافه ولو يسيرا قطعا وبدونه على إشكال { تيمم إن لم يكن فيه سعة عن قدر الضرورة } تفي للطهارة إجماعا ، كما عن المعتبر ( 5 ) والمنتهى ( 6 ) والتذكرة ( 7 ) ، للمعتبرة المستفيضة ، منها الصحاح ، في أحدها : في الرجل أصابته جنابة في السفر وليس معه إلا ماء قليل يخاف إن هو اغتسل أن
هامش
( 1 ) منتهى المطلب : كتاب الطهارة في أحكام التيمم وما يتعلق به ج 1 ص 133 س 28 . ( 2 ) منتهى المطلب : كتاب الطهارة في أحكام التيمم وما يتعلق به ج 1 ص 133 س 23 . ( 3 ) وسائل الشيعة : ب 26 من أبواب التيمم ح 1 ج 2 ص 997 . ( 4 ) في المتن المطبوع " خشي " . ( 5 ) المعتبر : كتاب الطهارة في الطهارة الترابية ج 1 ص 367 . ( 6 ) منتهى المطلب : كتاب الطهارة في شروط التيمم وأحكامه ج 1 ص 134 س 32 . ( 7 ) تذكرة الفقهاء : كتاب الطهارة في مسوغات التيمم ج 1 ص 61 س 43 .