الشراء قولا واحدا ( 1 ) . وعنه أيضا : لو كانت الزيادة كثيرة تجحف بماله سقط
عنه وجوب الشراء ، ولا نعرف فيه مخالفا ( 2 ) . وظاهرهما دعوى الاجماع على عدم
الوجوب مع الاجحاف مطلقا . وهو مع عموم الأدلة المتقدمة كاف في تقييد
المعتبرة المزبورة ، مع عدم تبادر صورة الاجحاف منها ، فتأمل .
ثم إن الفارق بين وجوب بذل المال الكثير في تحصيل الماء وابتياعه
ووجوب حفظه وإن قل من نحو اللص هو الاجماع والصحيح ( 3 ) ومفهوم آية
المقام الموجب للأول ، والخبر المتقدم كالاجماع الذي مر وعموم نفي العسر
والحرج والضرر الموجب للثاني . وبالجملة : الأدلة هي الفارقة بين الأمرين ،
لا أن الحاصل بالثاني العوض على الغاصب وهو منقطع وفي الأول الثواب وهو
دائم ، لتحقق الثواب فيهما مع بذلهما اختيارا طلبا للعبادة لو أبيح ذلك ، بل قد
يجتمع في الثاني العوض والثواب ، بخلاف الأول .
{ ولو كان معه ماء وخاف ( 4 ) العطش } باستعماله على نفسه أو رفقته
ممن يتضرر بمفارقته مطلقا ولو كان كافرا ، أو لم يتضرر بها ولكن له نفس
محترمة ، أو حيوان يتضرر بإتلافه ولو يسيرا قطعا وبدونه على إشكال { تيمم إن
لم يكن فيه سعة عن قدر الضرورة } تفي للطهارة إجماعا ، كما عن المعتبر ( 5 )
والمنتهى ( 6 ) والتذكرة ( 7 ) ، للمعتبرة المستفيضة ، منها الصحاح ، في أحدها : في
الرجل أصابته جنابة في السفر وليس معه إلا ماء قليل يخاف إن هو اغتسل أن
هامش
( 1 ) منتهى المطلب : كتاب الطهارة في أحكام التيمم وما يتعلق به ج 1 ص 133 س 28 .
( 2 ) منتهى المطلب : كتاب الطهارة في أحكام التيمم وما يتعلق به ج 1 ص 133 س 23 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ب 26 من أبواب التيمم ح 1 ج 2 ص 997 .
( 4 ) في المتن المطبوع " خشي " .
( 5 ) المعتبر : كتاب الطهارة في الطهارة الترابية ج 1 ص 367 .
( 6 ) منتهى المطلب : كتاب الطهارة في شروط التيمم وأحكامه ج 1 ص 134 س 32 .
( 7 ) تذكرة الفقهاء : كتاب الطهارة في مسوغات التيمم ج 1 ص 61 س 43 .