المثل أضعافا ، إجماعا كما عن الخلاف ( 1 ) ، وللمعتبرة ، منها الصحيح : عن رجل
احتاج إلى الوضوء للصلاة وهو لا يقدر على الماء فوجد قدر ما يتوضأ بمائة درهم أو
بألف درهم وهو واجد لها ، يشتري ويتوضأ أو يتيمم ؟ قال : لا بل يشتري ، قد
أصابني مثل هذا فاشتريت وتوضأت ، وما يشتري بذلك مال كثير ( 2 ) .
والمروي في تفسير العياشي مسندا إلى العبد الصالح : أنه سأله إن وجد
قدر وضوئه بمائة ألف أو بألف وكم بلغ ؟ قال : ذلك على قدر جدته ( 3 ) .
وفي شرح الارشاد لفخر الاسلام : أن مولانا الصادق - عليه السلام - اشترى
وضوئه بمائة دينار ( 4 ) .
مضافا إلى أنه واجد للماء .
خلافا للإسكافي ( 5 ) فنفي الوجوب مع غلاء الثمن ، لكن أوجب الإعادة إذا
وجد الماء ، وهو محتمل نهاية الإحكام ( 6 ) ، لأن بذل الزائد ضرر ، ولسقوط
السعي في طلبه للخوف على شئ من ماله . وهو اجتهاد في مقابلة النص
المعتضد بفتوى الأصحاب والاجماع المحكي ، مع صدق وجدان الماء حقيقة .
{ وقيل } والقائل المشهور : إنما يجب { ما لم يضر } به { في الحال }
حال المكلف أو زمان الحال في مقابلة الاستقبال ، والأول أوفق بأدلة هذا
الشرط : من نفي الضرر والعسر والحرج ، بناء على كون مثله ضررا مطلقا
{ وهو } أي اشتراط هذا الشرط { أشبه } وأشهر ، بل عن المعتبر : أنه مذهب
فضلاء الأصحاب ( 7 ) ، وعن المنتهى : أنه لو احتاج إلى الثمن للنفقة لم يجب عليه
هامش
( 1 ) الخلاف : كتاب الطهارة م 17 ج 1 ص 165 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ب 26 من أبواب التيمم ح 1 ج 2 ص 997 . وفيه بدل " يشتري " يسوؤني ( يسرني ) .
( 3 ) تفسير العياشي : في تفسير الآية 43 من سورة النساء ح 146 ج 1 ص 244 .
( 4 ) كما في كشف اللثام : كتاب الطهارة في مسوغات التيمم ج 1 ص 144 س 6 .
( 5 ) كما في المعتبر : كتاب الطهارة في الطهارة الترابية ج 1 ص 369 .
( 6 ) نهاية الإحكام : كتاب الطهارة في مسوغاته ج 8 ص 194 .
( 7 ) المعتبر : كتاب الطهارة في الطهارة الترابية ج 1 ص 370 .