خلافا للمعتبر ( 1 ) ، أو لكونه في بئر بعيد القعر يتعذر الوصول إليه بدون الآلة ، وهو
عاجز عن تحصيلها ولو بعوض مقدور أو شق ثوب نفيس أو إعارة ، أو لكونه
موجودا في محل يخاف من السعي إليه على نفس أو طرف أو مال محترمة أو بضع
أو عرض أو ذهاب عقل ، ولو بمجرد الجبن .
لصدق فقد الماء مع جميع ذلك ، بناء على استلزام التكليف بتحصيل الماء
في هذه الصور العسر والحرج المنفيين كالضرر المنفي عموما في الشريعة ، مضافا
إلى المعتبرة في بعضها ، كالصحاح في فقد الآلة ( 2 ) ، مضافا إلى الاجماع المحكي
عن المنتهى فيه وفي خوف اللص والسباع وضياع المال ( 3 ) .
وفي الخبر : عن الرجل لا يكون معه ماء والماء عن يمين الطريق ويساره
غلوتين أو نحوهما ؟ قال : لا آمره أن يغرر بنفسه فيعرض له لص أو
سبع ( 4 ) .
{ أو حصول مانع من استعماله كالبرد } الشديد الذي يشق تحمله
{ والمرض } الحاصل يخاف زيادته أو بطؤ برئه أو عسر علاجه أو المتوقع ،
لاستلزام التكليف باستعمال الماء معهما للعسر والحرج والضرر المنفيات بعموم
الآيات والروايات ، مضافا إلى خصوص الآية هنا ( 5 ) والأخبار المستفيضة ، منهما
الصحيحان : في الرجل تصيبه الجنابة وبه قروح أو جروح أو يخاف على نفسه
البرد ؟ قال : لا يغتسل ويتيمم ( 6 ) .
والصحيحان : عن الرجل يكون به القروح والجراحات فيجنب ؟ قال :
هامش
( 1 ) المعتبر : كتاب الطهارة في الطهارة الترابية ج 1 ص 363 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ب 3 من أبواب التيمم ح 1 و 2 و 4 ج 2 ص 965 - 966 .
( 3 ) منتهى المطلب : كتاب الطهارة في شروط التيمم وأحكامه ج 1 ص 134 س 23 ، وص 137 س 13 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ب 2 من أبواب التيمم ح 2 ج 2 ص 964 .
( 5 ) المائدة : 6 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ب 5 من أبواب التيمم ح 7 ج 2 ص 968 ، والآخر : ب 5 من أبواب التيمم ح 8 ج 2
ص 968 .