ولا فرق فيه بين عدمه أصلا ووجود ما لا يكفيه لطهارته مطلقا ، ولا يجب صرفه إلى
بعض الأعضاء في الوضوء قطعا وإجماعا .
وفي الغسل كذلك أيضا ، بل نسبه في التذكرة والمنتهى إلى
علمائنا ( 1 ) .
خلافا لنهاية الإحكام ( 2 ) فاحتمله ، ولعله لعموم " الميسور لا يسقط بالمعسور "
مع عدم المانع عنه من فوات الموالاة كما في الوضوء ، فلذا لا يحتمل ذلك
فيه .
وهو حسن إلا أنه خلاف ظواهر المستفيضة الواردة في مقام البيان ، لعدم
التعرض له بوجه ، بل ظاهرها الاكتفاء بالتيمم خاصة ، كالصحيح : في رجل
أجنب في سفر ومعه ماء قدر ما يتوضأ به ؟ قال : يتيمم ولا يتوضأ ( 3 ) . ونحوه
آخر ( 4 ) .
كل ذا إذا كان مكلفا بطهارة واحدة ، ولو كان مكلفا بطهارتين متعددتين
كوضوء وغسل - كما في الأغسال عدا الجنابة على الأشهر الأظهر وكفى الماء
لإحداهما وجب استعماله فيها ، وفاقا لجماعة ( 5 ) . ووجهه واضح .
{ أو عدم الوصلة إليه } مع وجوده ، إما للعجز عن الحركة المحتاج إليها في
تحصيله ، لكبر أو مرض أو ضعف قوة ولم يجد معاونا ولو بأجرة مقدورة ، أو
لضيق الوقت بحيث لا يدرك منه معه بعد الطهارة ركعة على الأظهر الأشهر ،
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء : كتاب الطهارة في التيمم ج 1 ص 53 س 32 ، ومنتهى المطلب : كتاب الطهارة في
التيمم ج 1 ص 133 س 36 .
( 2 ) نهاية الإحكام : كتاب الطهارة في مسوغاته ج 1 ص 186 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ب 24 من أبواب التيمم ح 4 ج 2 ص 996 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ب 24 من أبواب التيمم ح 3 ج 2 ص 996 .
( 5 ) نهاية الإحكام : كتاب الطهارة في مسوغاته ج 1 ص 186 ، والبيان : كتاب الطهارة في مسوغات
التيمم ص 34 ، وجامع المقاصد : كتاب الطهارة في مسوغات التيمم ج 1 ص 477 .