تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 290

مساهمون:

ص٢٩٠
ولا فرق فيه بين عدمه أصلا ووجود ما لا يكفيه لطهارته مطلقا ، ولا يجب صرفه إلى بعض الأعضاء في الوضوء قطعا وإجماعا . وفي الغسل كذلك أيضا ، بل نسبه في التذكرة والمنتهى إلى علمائنا ( 1 ) . خلافا لنهاية الإحكام ( 2 ) فاحتمله ، ولعله لعموم " الميسور لا يسقط بالمعسور " مع عدم المانع عنه من فوات الموالاة كما في الوضوء ، فلذا لا يحتمل ذلك فيه . وهو حسن إلا أنه خلاف ظواهر المستفيضة الواردة في مقام البيان ، لعدم التعرض له بوجه ، بل ظاهرها الاكتفاء بالتيمم خاصة ، كالصحيح : في رجل أجنب في سفر ومعه ماء قدر ما يتوضأ به ؟ قال : يتيمم ولا يتوضأ ( 3 ) . ونحوه آخر ( 4 ) . كل ذا إذا كان مكلفا بطهارة واحدة ، ولو كان مكلفا بطهارتين متعددتين كوضوء وغسل - كما في الأغسال عدا الجنابة على الأشهر الأظهر وكفى الماء لإحداهما وجب استعماله فيها ، وفاقا لجماعة ( 5 ) . ووجهه واضح .
{ أو عدم الوصلة إليه } مع وجوده ، إما للعجز عن الحركة المحتاج إليها في تحصيله ، لكبر أو مرض أو ضعف قوة ولم يجد معاونا ولو بأجرة مقدورة ، أو لضيق الوقت بحيث لا يدرك منه معه بعد الطهارة ركعة على الأظهر الأشهر ،
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء : كتاب الطهارة في التيمم ج 1 ص 53 س 32 ، ومنتهى المطلب : كتاب الطهارة في التيمم ج 1 ص 133 س 36 . ( 2 ) نهاية الإحكام : كتاب الطهارة في مسوغاته ج 1 ص 186 . ( 3 ) وسائل الشيعة : ب 24 من أبواب التيمم ح 4 ج 2 ص 996 . ( 4 ) وسائل الشيعة : ب 24 من أبواب التيمم ح 3 ج 2 ص 996 . ( 5 ) نهاية الإحكام : كتاب الطهارة في مسوغاته ج 1 ص 186 ، والبيان : كتاب الطهارة في مسوغات التيمم ص 34 ، وجامع المقاصد : كتاب الطهارة في مسوغات التيمم ج 1 ص 477 .
رياض المسائل — صفحة 290 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / السيد علي الطباطبائي