وجدت الماء فعليك الإعادة ، وأحد عشر غسلا سنة : غسل العيدين ، والجمعة ،
الخبر ( 1 ) .
ويؤيده درجه في قرن المستحبات في الأخبار ، ففي الصحيح : ليتزين
أحدكم يوم الجمعة ويغتسل ويتطيب ويصرح لحيته ويلبس أنظف ثيابه ( 2 ) .
وفيه أيضا : لا تدع الغسل يوم الجمعة فإنه سنة ، وشم الطيب ، والبس
صالح ثيابك ، الحديث ( 3 ) .
ويعضده الرخصة في بعض الأخبار للنساء في تركه في السفر ( 4 ) بل في
بعضها في الحضر أيضا ، كالمروي في الخصال : ليس على المرأة غسل الجمعة في
السفر ويجوز لها تركه في الحضر ( 5 ) .
وبهذه الأدلة تصرف ظاهر لفظ " الوجوب " والأمر في الصحاح المستفيضة
وغيرها ، مضافا إلى الوهن في دلالة " الوجوب " فيها على المعنى المصطلح ، بناء
على كثرة استعماله في بحث الأغسال المستحبة منها إجماعا .
{ ووقته ما بين طلوع الفجر إلى الزوال } إجماعا ، فلا يجوز التقديم إلا
يوم الخميس مع خوف إعواز الماء ، للخبرين ( 6 ) ، وذلك كونه عبادة موظفة
معلقة شرعيتها على يوم الجمعة ولا يصدق إلا بما ذكر ، مضافا إلى ما سيأتي من الأخبار .
وأما التحديد إلى الزوال ، ففي المعتبر : عليه إجماع الناس ( 7 ) . وهو المقيد
هامش
( 1 ) فقه الرضا - عليه السلام - : ب 3 في الغسل من الجنابة وغيرها ص 83 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ب 47 من أبواب صلاة الجمعة ح 2 ج 5 ص 78 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ب 47 من أبواب صلاة الجمعة ح 3 ج 5 ص 78 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ب 6 من أبواب الأغسال المسنونة ح 1 و 2 ج 2 ص 943 .
( 5 ) الخصال : أبواب السبعين فما فوق ح 32 ج 2 ص 586 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ب 9 من أبواب الأغسال المسنونة ح 1 ج 2 ص 948 - 949 ، والآخر : ب 9 من أبواب
الأغسال المسنونة ح 2 ج 2 ص 949 .
( 7 ) المعتبر : كتاب الطهارة في الأغسال المندوبة ج 1 ص 354 .