تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 271

مساهمون:

ص٢٧١
{ وأما المندوب من الأغسال } { فالمشهور } منها ثمانية وعشرون غسلا . وذكر الشهيد في النفلية أنها خمسون ( 1 ) ، منها : { غسل الجمعة } على الأظهر الأشهر ، بل عليه الاجماع في الخلاف ( 2 ) والأمالي ( 3 ) . ومنه يظهر فساد نسبة القول بالوجوب إلى الكليني والصدوق ، مضافا إلى عدم دلالة لفظ " الوجوب " في كلامهم ( 4 ) على المعنى المصطلح صريحا ، سيما مع إردافه بلفظ " السنة " في كلام الثاني . فلا خلاف ، للأصل والنصوص المستفيضة ، وهي ما بين صريحة وظاهرة ، ففي الصحيحين " أنه سنة وليس بفريضة " ( 5 ) بعد أن سئل ظاهرا عن حكمه دون مأخذه . وبه يندفع حمل " السنة " هنا على ما ثبت وجوبه بالسنة . ويؤكده درج الفطر والأضحى في السؤال في أحدهما . وفي الخبر : كيف صار غسل الجمعة واجبا ؟ قال : إن الله تعالى أتم صلاة الفريضة بصلاة النافلة ، وأتم صيام الفريضة بصيام النافلة ، وأتم وضوء النافلة بغسل الجمعة ما كان في ذلك من سهو أو تقصير أو نقصان . وكذا في الكافي والتهذيب ( 6 ) . وعن المحاسن والعلل " وأتم وضوء الفريضة بغسل الجمعة " ( 7 ) وهو الأنسب
هامش
( 1 ) النفلية : في سنن المقدمات ص 95 . ( 2 ) الخلاف : كتاب الطهارة م 187 ج 1 ص 219 . ( 3 ) أمالي الصدوق : المجلس 93 في دين الإمامية ص 515 . ( 4 ) المقنع ( الجوامع الفقهية ) : باب صلاة يوم الجمعة ص 12 س 21 ، والكافي : ج 3 ص 41 . ( 5 ) وسائل الشيعة : ب 6 من أبواب الأغسال المسنونة ح 9 ج 2 ص 944 ، والآخر : ب 6 من أبواب الأغسال المسنونة ح 10 ج 2 ص 945 . ( 6 ) الكافي : كتاب الطهارة في وجوب الغسل يوم الجمعة ح 4 ج 3 ص 42 ، وتهذيب الأحكام : ب 17 في الأغسال وكيفية الغسل من الجنابة 4 ج 1 ص 366 ، وفيه بدل " نقصان " " نسيان " . ( 7 ) المحاسن : كتاب العلل ح 30 ص 313 ، وعلل الشرائع : ب 203 في علة وجوب غسل يوم الجمعة ح 1 ج 1 ص 283 .
رياض المسائل — صفحة 271 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / السيد علي الطباطبائي