{ وأما المندوب من الأغسال }
{ فالمشهور } منها ثمانية وعشرون غسلا . وذكر الشهيد في النفلية أنها
خمسون ( 1 ) ، منها : { غسل الجمعة } على الأظهر الأشهر ، بل عليه الاجماع في
الخلاف ( 2 ) والأمالي ( 3 ) .
ومنه يظهر فساد نسبة القول بالوجوب إلى الكليني والصدوق ، مضافا إلى
عدم دلالة لفظ " الوجوب " في كلامهم ( 4 ) على المعنى المصطلح صريحا ، سيما مع
إردافه بلفظ " السنة " في كلام الثاني .
فلا خلاف ، للأصل والنصوص المستفيضة ، وهي ما بين صريحة وظاهرة ،
ففي الصحيحين " أنه سنة وليس بفريضة " ( 5 ) بعد أن سئل ظاهرا عن حكمه
دون مأخذه . وبه يندفع حمل " السنة " هنا على ما ثبت وجوبه بالسنة . ويؤكده
درج الفطر والأضحى في السؤال في أحدهما .
وفي الخبر : كيف صار غسل الجمعة واجبا ؟ قال : إن الله تعالى أتم صلاة
الفريضة بصلاة النافلة ، وأتم صيام الفريضة بصيام النافلة ، وأتم وضوء النافلة
بغسل الجمعة ما كان في ذلك من سهو أو تقصير أو نقصان . وكذا في الكافي والتهذيب ( 6 ) .
وعن المحاسن والعلل " وأتم وضوء الفريضة بغسل الجمعة " ( 7 ) وهو الأنسب
هامش
( 1 ) النفلية : في سنن المقدمات ص 95 .
( 2 ) الخلاف : كتاب الطهارة م 187 ج 1 ص 219 .
( 3 ) أمالي الصدوق : المجلس 93 في دين الإمامية ص 515 .
( 4 ) المقنع ( الجوامع الفقهية ) : باب صلاة يوم الجمعة ص 12 س 21 ، والكافي : ج 3 ص 41 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ب 6 من أبواب الأغسال المسنونة ح 9 ج 2 ص 944 ، والآخر : ب 6 من أبواب
الأغسال المسنونة ح 10 ج 2 ص 945 .
( 6 ) الكافي : كتاب الطهارة في وجوب الغسل يوم الجمعة ح 4 ج 3 ص 42 ، وتهذيب الأحكام : ب 17 في
الأغسال وكيفية الغسل من الجنابة 4 ج 1 ص 366 ، وفيه بدل " نقصان " " نسيان " .
( 7 ) المحاسن : كتاب العلل ح 30 ص 313 ، وعلل الشرائع : ب 203 في علة وجوب غسل يوم الجمعة ح 1
ج 1 ص 283 .