بالسياق ، والأول أقوى في الدلالة .
وفي المرسل : قال : الغسل في سبعة عشر موطنا الفرض ثلاثة ، قيل :
ما الفرض منها ؟ قال : غسل الجنابة ، وغسل من مس ميتا ، والغسل
للاحرام ( 1 ) .
فذكر الأخيرين دليل على أن " الفرض " ليس بمعنى الواجب بنص
الكتاب ، بل الواجب وما يقرب منه في التأكيد .
وفي الرضوي : أن الغسل ثلاثة وعشرون : من الجنابة ، والاحرام ، وغسل
الميت ، وغسل مس الميت ، وغسل الجمعة ( إلى أن قال ) الفرض من ذلك
غسل الجنابة ، والواجب غسل الميت وغسل الاحرام ، والباقي سنة ( 2 ) .
وفيه أيضا : وعليكم بالسنن يوم الجمعة ، وهي سبعة : إتيان النساء ، وغسل
الرأس واللحية بالخطمي ، وأخذ الشارب ، وتقليم الأظافير ، وتغيير الثياب ،
ومس الطيب ، فمن أتى بواحدة من هذه السنن نابت عنهن ، وهي الغسل . فإن
فاتك الغسل يوم الجمعة قضيت يوم السبت أو بعده من أيام الجمعة ، وإنما سن
الغسل يوم الجمعة تتميما لما يلحق الطهور في سائر الأيام من النقصان ( 3 ) .
وفي النبوي : من توضأ يوم الجمعة فبها ونعمت ، ومن اغتسل فالغسل
أفضل ( 4 ) . وفي بعض الأخبار : أن الغسل أربعة عشر وجها : ثلاثة منها غسل واجب
مفروض متى نسيه ثم ذكر بعد الوقت اغتسل ، وإن لم يجد الماء تيمم ، فإن
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 1 من أبواب الجنابة ح 4 ج 1 ص 463 .
( 2 ) فقه الرضا - عليه السلام - : ب 3 في الغسل من الجنابة وغيرها ص 82 .
( 3 ) فقه الرضا - عليه السلام - : ب 8 في صلاة يوم الجمعة والعمل في ليلتها ص 128 .
( 4 ) السنن الكبرى : كتاب الطهارة باب الدلالة على أن الغسل يوم الجمعة سنة اختيارا ج 1 ص 295
- 296 ، وسنن أبي داود : كتاب الطهارة باب في الرخصة في ترك الغسل يوم الجمعة ح 354 ج 1 ص 97 ،
وفيه اختلاف يسير .