قال : لا غسل عليه ، إنما يمس الثياب ( 1 ) . ونحوه غيره ( 2 ) .
وهو صريح الموثق : كل من مس ميتا فعليه الغسل وإن كان الميت قد
غسل ( 3 ) .
إلا أن في الصحيح : مس الميت عند موته وبعد غسله والقبلة ليس به بأس ( 4 ) .
وفي الحسن : لا بأس بأن يمسه بعد الغسل ويقبله ( 5 ) .
وأوضح منهما الصحيح : إذا أصاب يدك جسد الميت قبل أن يغسل فقد
يجب عليك الغسل ( 6 ) .
وهذه الأخبار هي المفتى بها عندهم دون تلك ، وعليه والاجماع عن
المنتهى ( 7 ) ، وحملها على الاستحباب غير بعيد .
وخلاف المرتضى القائل بالاستحباب مطلقا ( 8 ) شاذ ، ومستنده بحسب
السند والدلالة قاصر ، إذ ليس المستفاد منه إلا كونه سنة غير فريضة ، وهي
أعم من الاستحباب ، فيحتمل الوجوب الثابت من جهة السنة النبوية في
مقابل ما استفيد وجوبه من الآيات القرآنية الذي يطلق عليه الفريضة في
الأخبار المعصومية ( 9 ) ، ويقوى هذا الاحتمال بتعداد الأغسال الواجبة بإجماع
الأمة في الأغسال المسنونة فيه ( 10 ) .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 1 من أبواب غسل المس ح 14 ج 2 ص 930 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ب 1 من أبواب غسل المس ح 3 ج 2 ص 927 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ب 3 من أبواب غسل المس ح 3 ج 2 ص 932 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ب 3 من أبواب غسل المس ح 1 ج 2 ص 931 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ب 3 من أبواب غسل المس ح 2 ج 2 ص 932 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ب 1 من أبواب غسل المس ح 5 ج 2 ص 928 .
( 7 ) منتهى المطلب : كتاب الطهارة في غسل مس الميت ج 1 ص 128 س 1 .
( 8 ) كما في منتهى المطلب : كتاب الطهارة في غسل مس الميت ج 1 ص 127 س 22 .
( 9 ) من جملة هذه الروايات ما رواه في وسائل الشيعة : ب 7 من أبواب التشهد ج 4 ص 995 .
( 10 ) وسائل الشيعة : ب 1 من أبواب الأغسال المسنونة ج 2 ص 936 .