عن الغنية ( 1 ) والمنتهى ( 2 ) ، وعليه دلت الأخبار المتقدمة ، لكون الكافور طيبا
قطعا ، مع التصريح بعدم التحنيط في بعضها . وربما احتمل في بعض العبارة
اختصاص المنع بالحنوط ( 3 ) ولا وجه له .
{ التاسعة : لا } يجوز أن { يغسل } المسلم { الكافر ولا يكفنه
ولا يدفنه بين المسلمين ( 4 ) } لكون الكل عبادة توقيفية ووظيفة شرعية موقوفة
على الثبوت عن صاحب الشرع ولم يصل إلينا فيها رخصة ، ففعلها بدعة ، مع
ما عليه من الاجماع - كما في الذكرى ( 5 ) والتهذيب ( 6 ) - عن الأمة ، وقوله سبحانه :
" ومن يتولهم منكم فإنه منهم " ( 7 ) والموثق في التهذيب : عن النصراني يكون في
السفر وهو مع المسلمين فيموت ؟ قال : لا يغسله مسلم ولا كرامة ولا يدفنه
ولا يقوم على قبره وإن كان أباه ( 8 ) .
وفي المعتبر عن شرح الرسالة للمرتضى - رحمه الله - أنه روى فيه ، عن يحيى
ابن عمار ، عن مولانا الصادق - عليه السلام - النهي عن تغسيل المسلم قرابته
الذمي والمشرك وأن يكفنه ( 9 ) .
ومنهم الخوارج والغلاة ، وفي الاحتجاج عن صالح بن كيسان : أن معاوية
قال للحسين - عليه السلام - هل بلغك ما صنعت بحجر بن عدي شيعة أبيك
وأصحابه ؟ قال - عليه السلام - وما صنعت بهم ؟ قال : قتلناهم وكفناهم وصلينا
هامش
( 1 ) غنية النزوع ( الجوامع الفقهية ) : كتاب الصلاة في صلاة الميت ص 501 س 26 .
( 2 ) منتهى المطلب : كتاب الصلاة في تغسيل الميت ج 1 ص 432 س 31 .
( 3 ) وهو كاشف اللثام : كتاب الطهارة في تكفين الأموات ج 1 ص 122 س 25 .
( 4 ) في المتن المطبوع " لا يغسل الكافر ولا يكفن ولا يدفن بين مقبرة المسلمين " .
( 5 ) ذكرى الشيعة : كتاب الصلاة في الدفن ص 70 س 4 .
( 6 ) تهذيب الأحكام : ب 13 في تلقين المحتضرين و . . . ج 1 ص 335 ذيل الحديث 149 .
( 7 ) المائدة : 51 .
( 8 ) تهذيب الأحكام : ب 13 في تلقين المحتضرين و . . . ح 150 ج 1 ص 335 .
( 9 ) المعتبر : كتاب الطهارة في الدفن ج 1 ص 328 .