عليهم ، فضحك الحسين - عليه السلام - فقال : خصمك القوم يا معاوية ! لكنا
لو قتلنا شيعتك ما كفناهم ولا غسلناهم ولا صلينا عليهم ولا دفناهم ( 1 ) .
ويلحق بهم على الأصح ما عدا الإمامية ، لما عرفت من القاعدة ، مع عدم
انصراف إطلاقات الأدلة إلى مثلهم ، مضافا إلى ما ورد من أن تغسيل الميت
لاحترامه ( 2 ) ولا حرمة لهم . خلافا للمشهور .
{ العاشرة : لو لقي ( 3 ) كفن الميت نجاسة } خارجة منه { غسلت ما لم
يطرح في القبر ، وقرضت بعد جعله فيه } وفاقا للصدوقين ( 4 ) والحلي ( 5 ) ،
للرضوي ( 6 ) . خلافا للمحكي عن الشيخ ( 7 ) وبني حمزة ( 8 ) والبراج ( 9 )
وسعيد ( 10 ) ، فأطلقوا القرض ، لاطلاق الحسنين ، أحدهما المرسل كالحسن : إذا
خرج من الميت شئ بعد ما يكفن فأصاب الكفن قرض من الكفن ( 11 ) .
وتقييدهما بالرضوي أولى . وبالجميع يقيد إطلاق ما أمر فيه بالغسل ،
كالموثق : إن بدا من الميت شئ بعد غسله فاغسل الذي بدا منه ، ولا تعد
هامش
( 1 ) الاحتجاج : في احتجاج الحسين - عليه السلام - على معاوية ج 2 ص 296 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ب 18 من أبواب غسل الميت ح 1 ج 2 ص 703 .
( 3 ) في المطبوع من المتن " لو لاقى " .
( 4 ) كما في مختلف الشيعة : كتاب الطهارة في غسل الأموات ج 1 ص 389 ومن لا يحضره الفقيه : باب غسل الميت
ج 1 ص 151 ذيل الحديث 416 .
( 5 ) السرائر : كتاب الطهارة باب غسل الأموات و . . . ج 1 ص 169 .
( 6 ) فقه الرضا - عليه السلام - : ب 22 في غسل الميت وتكفينه ص 169 .
( 7 ) المبسوط : كتاب الصلاة في أحكام الجنائز ج 1 ص 181 .
( 8 ) الوسيلة : كتاب الصلاة في أحكام الموتى و . . . ص 65 .
( 9 ) المهذب : كتاب الطهارة باب ما يغسل من موتى الناس و . . . ج 1 ص 59 .
( 10 ) الجامع للشرائع : كتاب الطهارة باب أحكام الأموات ص 52 .
( 11 ) وسائل الشيعة : ب 24 من أبواب التكفين ح 4 ج 2 ص 754 ، والآخر : ب 24 من أبواب التكفين
ح 1 ج 2 ص 753 .