وابن زهرة ( 1 ) في الأول فمن وراء الثياب ، ولأولهما في الثاني فالاضطرار خاصة .
والصحيحان حجة عليه ، في أحدهما : عن الرجل يصلح له أن ينظر إلى
امرأته حين تموت أو يغسلها إن لم يكن عنده من يغسلها ؟ وعن المرأة هل تنظر
إلى مثل ذلك من زوجها حين يموت ؟ قال : لا بأس بذلك ، إنما يفعل ذلك أهل
المرأة كراهة أن ينظر زوجها إلى شئ يكرهونه ( 2 ) . ونحوه الثاني ( 3 ) . ويعضدهما
إطلاق الصحيح المتقدم .
ولا يعارضه الخبر " يغسل الزوج امرأته في السفر والمرأة زوجها في السفر إذا
لم يكن معهم رجل " ( 4 ) لقصور السند . ونحوه الكلام في الخبرين المضاهيين
له ( 5 ) . وإطلاقهما كصريح الثالث حجة عليهما في الأول ، مضافا إلى ما تقدم ،
وعدم دليل عليه في تغسيل الزوجة صاحبها إلا الموثق الأول والثالث ، وليسا
نصا ، لاحتمال كون الأمر بالصب فوق الثياب لمانع خارجي : من وجود
أجنبية ، كما يشعران به ، فتأمل .
والاحتياط في هذه المسائل أولى .
{ الثامنة : من مات محرما كان كالمحل } في الأحكام حتى ستر الرأس
على الأظهر الأشهر ، بل عليه الاجماع في الخلاف ( 6 ) ، للأصل والعمومات ،
وخصوص الصحيحين والموثق : يصنع به كما يصنع بالحلال ، غير أنه لا يقرب
هامش
( 1 ) غنية النزوع ( الجوامع الفقهية ) : كتاب الصلاة في صلاة الميت ص 501 س 21 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ب 24 من أبواب غسل الميت ح 1 ج 2 ص 713 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ب 24 من أبواب غسل الميت ح 4 ج 2 ص 714 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ب 24 من أبواب غسل الميت ح 14 ج 2 ص 716 .
( 5 ) لعل المراد بهما خبر أبي حمزة " لا يغسل الرجل المرأة إلا أن توجد امرأة " وتعليل تغسيل علي فاطمة
- عليهما السلام - " فإنها صديقة لم يكن يغسلها إلا صديق " راجع وسائل الشيعة : ب 20 و 24 من
أبواب غسل الميت ح 10 و 6 ج 2 ص 707 و 715 .
( 6 ) الخلاف : كتاب الجنائز م 483 ج 1 ص 697 - 698 .