طيبا ( 1 ) .
والصحيح : عن المحرم يموت كيف يصنع به ؟ فحدثني أن عبد الرحمن بن
الحسن مات بالأبواء مع الحسين - عليه السلام - وهو محرم ، ومع الحسين - عليه
السلام - عبد الله بن عباس وعبد الله بن جعفر ، فصنع به كما صنع بالميت وغطى
وجهه ولم يمسه طيبا ، قال : وذلك في كتاب علي - عليه السلام - ( 2 )
ونحوه الموثق ، لكن فيه " وخمروا وجهه ورأسه ولم يحنطوه " ( 3 ) وهو أوضح
دلالة .
خلافا للمرتضى ( 4 ) والعماني ( 5 ) والجعفي ( 6 ) ، فأوجبوا كشف الرأس ، وزاد
الأخير كشف الرجلين ، لدلالة النهي عن تطييبه على بقاء إحرامه . وفيه منع .
وأضعف منه الخبر " من مات محرما بعثه الله ملبيا ( 7 ) وأما الخبر " لا تخمروا
رأسه " ( 8 ) فلم يثبت عندنا ، مع عدم مكافأته لأخبارنا .
نعم : ربما كان في الاكتفاء في الأخبار بالأمر بتغطية الوجه خاصة ( 9 )
إشعار به ، إلا أنه لا يعارض ما وقع من التصريح بعموم أحكام المحل له سوى
التطيب ، مع أنه مفهوم ضعيف ، مع ما عرفت من النص الصريح بتخمير الرأس .
{ لكن لا يقربه ( 10 ) الكافور } بتغسيله بمائه أو بتحنيطه به ، إجماعا كما
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 13 من أبواب غسل الميت ح 4 ج 2 ص 697 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ب 13 من أبواب غسل الميت ح 1 ج 2 ص 696 ، والآخر : ب 13 من أبواب غسل
الميت ح 3 ج 2 ص 697 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ب 13 من أبواب غسل الميت ح 8 ج 2 ص 697 .
( 4 ) ( 5 ) كما في المعتبر : كتاب الطهارة في الدفن ج 1 ص 326 .
( 6 ) كما في ذكرى الشيعة : كتاب الصلاة في أحكام الميت ص 41 س 2 - 4 .
( 7 ) الكافي : كتاب الحج باب فضل الحج والعمرة وثوابهما ح 18 ج 4 ص 256 .
( 8 ) صحيح البخاري : في الجنائز ب 19 و 18 في الكفن والحنوط ج 2 ص 96 .
( 9 ) وسائل الشيعة : ب 13 من أبواب غسل الميت ج 2 ص 696 .
( 10 ) في نسخة ق وش " لا يقرب " وكذا في المتن المطبوع .