والاصباح ( 1 ) والغنية ( 2 ) ، وبه صرح بعض الأصحاب ( 3 ) ، لتقديم النص على
الظاهر ، سيما مع اعتضاده بالأصل والاطلاقات واستصحاب حلية التكشف
حال الحياة ، مع احتمال كون الأمر بذلك لعارض خارجي كوجود أجنبي أو
أجنبيات ، كما يشعر به بعض ما تقدم من الروايات ، مضافا إلى ظهور سياق
بعضها باتحاد حكم الزوجة والمحارم في ذلك ، وسيأتي أن الحكم فيها للاستحباب .
{ وكذا } الحكم { في المرأة } تغسل محارمها من وراء الثياب .
وإطلاق العبارة - كالمصرح به في كلام جماعة - ( 4 ) إطلاق الحكم بالجواز .
خلافا للأكثر فخصوه بحال الاضطرار ، لعموم الخبر " لا يغسل الرجل المرأة إلا
أن لا توجد امرأة " ( 5 ) واختصاص المجوزة بصورة الاضطرار .
وعورض بالأصل وإطلاق الصحيح المتقدم المجوز للتغسيل مجردا . وهو
حسن ، إلا أن الأول أولى .
كل ذا فيما عدا الزوجين ، وأما فيهما : فالأشهر الأظهر في المقامين ما تقدم من
القولين : بجواز التغسيل مجردا وحال الاختيار ، كما عن المرتضى - رحمه الله - ( 6 )
والخلاف ( 7 ) والإسكافي ( 8 ) والجعفي ( 9 ) وأكثر المتأخرين ( 10 ) خلافا للشيخ ( 11 )
هامش
( 1 ) كما في كشف اللثام : كتاب الطهارة في تغسيل الأموات ج 1 ص 110 س 32 .
( 2 ) غنية النزوع ( الجوامع الفقهية ) : كتاب الصلاة في صلاة الأموات ص 501 س 21 .
( 3 ) وهو صاحب الحدائق : كتاب الطهارة في تغسيل الرجل زوجته ج 3 ص 385 - 387 .
( 4 ) النهاية ونكتها : كتاب الطهارة ب 8 في تغسيل الأموات و . . . ج 1 ص 255 والسرائر : كتاب الطهارة باب
غسل الأموات و . . . ج 1 ص 168 ، ونهاية الإحكام : كتاب الصلاة في الغاسل ج 2 ص 231 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ب 20 من أبواب غسل الميت ح 10 ج 2 ص 707 .
( 6 ) كما في المعتبر : كتاب الطهارة في الدفن ج 1 ص 320 .
( 7 ) الخلاف : كتاب الجنائز م 486 ج 1 ص 698 .
( 8 ) كما في ذكرى الشيعة : كتاب الصلاة في أحكام الميت ص 38 س 36 .
( 9 ) كما في ذكرى الشيعة : كتاب الصلاة في أحكام الميت ص 38 س 36 .
( 10 ) المعتبر : كتاب الطهارة في الدفن ج 1 ص 320 ، ونهاية الإحكام : كتاب الصلاة في الغاسل ج 2
ص 229 ، وذكرى الشيعة : كتاب الصلاة في أحكام الميت ص 38 س 35 .
( 11 ) النهاية ونكتها : كتاب الطهارة ب 8 في تغسيل الأموات و . . . ج 1 ص 255 .