كذلك الصبية ، قال : والأصل حرمة النظر ( 1 ) . وفيه نظر بناء على عدم ثبوته
بالاطلاق ، مضافا إلى ما يستفاد من النص الصحيح من جواز النظر إلى الصبية
إلى عدم البلوغ ( 2 ) وحكي عليه عدم الخلاف ( 3 ) ، وفي المعتبرة : جواز تقبيلها إلى
الست ( 4 ) كما في كثير منها ، أو الخمس كما في بعضها ( 5 ) . نعم : يؤيده الموثق
المتقدم حيث سئل في ذيله عن الصبية ولا تصاب امرأة تغسلها ؟ قال : " يغسلها
رجل أولى الناس بها ( 6 ) لكن ليس نصا في إطلاق المنع حتى فيما إذا لم يوجد
رجل أولى بها . نعم : ظاهر في المنع إذا وجد ، إلا أنه لا يقاوم الاجماع المحكي في
نهاية الإحكام المصرح بالجواز هنا . ولكنه أحوط .
{ ويغسل الرجل محارمه } المحرمات عليه مؤبدا بنسب أو رضاع أو
مصاهرة بلا خلاف في الجملة ، للنصوص المستفيضة ( 7 ) ، وعلى الاجماع عن
التذكرة ( 8 ) .
ويشترط في المشهور كونه { من وراء الثياب } للأمر به في المعتبرة
المستفيضة ، منها الموثق : عن الرجل يموت وليس عنده من يغسله إلا النساء هل
تغسله ، فقال : تغسله امرأته أو ذات محرم ، وتصب عليه النساء الماء من فوق
الثياب ( 9 ) .
هامش
( 1 ) المعتبر : كتاب الطهارة في الدفن ج 1 ص 324 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ب 126 من أبواب مقدمات النكاح وآدابه ج 14 ص 168 ، ولعل نظره إلى الملازمة
بين جواز النظر وعدم وجوب الستر .
( 3 ) والحاكي هو صاحب الحدائق الناضرة : كتاب الطهارة في تغسيل الرجل بنت ثلاث سنين وكذا المرأة
ج 3 ص 397 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ب 127 من أبواب مقدمات النكاح وآدابه ح 2 و 4 و 5 و 6 و 7 ج 14 ص 170 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ب 127 من أبواب مقدمات النكاح وآدابه ح 3 ج 14 ص 170 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ب 23 من أبواب غسل الميت ح 2 ج 2 ص 713 .
( 7 ) وسائل الشيعة : ب 20 من أبواب غسل الميت ج 2 ص 705 .
( 8 ) تذكرة الفقهاء : كتاب الطهارة في الغاسل ج 1 ص 39 س 33 .
( 9 ) وسائل الشيعة : ب 20 من أبواب غسل الميت ح 4 ج 2 ص 706 .