والمعين الأول ، للقاعدة . ومنها يستفاد وجوب التحنيط لو كان الباقي محله ،
كما عن التذكرة ( 1 ) ، وعليه يحمل إطلاق كلام جماعة .
{ ولف في خرقة ودفن ما خلا عن عظم } كما في الشرائع ( 2 )
والقواعد ( 3 ) وعن سلار ( 4 ) . ومستنده غير واضح ، والقاعدة توجب
التكفين ، فهو كسائر الأحكام دون الصلاة ، فهو متعين إن لم يجمع على خلافه ،
وإلا كما هو الظاهر كان اعتبار ما في المتن أحوط ، لعدم الدليل على لزومه ، مع
أن الأصل ينفيه وفاقا للمعتبر ( 5 ) وغيره ( 6 ) . ويمكن أن يقال : لم يقع الاجماع إلا
على عدم التكفين بالقطع الثلاث ولا يستلزم ذلك الاجماع على عدم القطعة
الواحدة ، فالاجماع المخرج عن القاعدة مختص بما عدا القطعة الواحدة ، فيقتصر
في تخصيصها عليه ، وتجب هي لعمومها . وهو قوي .
{ قال الشيخان } وأكثر الأصحاب : { لا يغسل السقط إلا إذا
استكمل شهورا أربعة } فيغسل حينئذ ، قيل : ولا نعرف فيه خلافا إلا من
العامة ( 7 ) . وهو ظاهر المحكي عن المعتبر ( 8 ) ، للمرفوع : إذا تم للسقط أربعة أشهر
غسل ( 9 ) .
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء : كتاب الطهارة في الغسل ج 1 ص 41 س 3 .
( 2 ) شرائع الاسلام : كتاب الطهارة في أحكام الأموات ج 1 ص 38 .
( 3 ) قواعد الأحكام : كتاب الطهارة في الغسل ج 1 ص 17 س 9 .
( 4 ) لم نعثر عليه في المراسم ، والموجود فيه فقط : أنه يدفن ، من دون ذكر اللف بالخرقة ، كتاب الطهارة
في تغسيل الميت وأحكامه ص 46 . ولكن نقله صريحا صاحب المعتبر : كتاب الطهارة في الدفن ج 1
ص 319 ، فراجع . ويحتمل أنه ذكره سلار - رحمه الله - في كتاب آخر له غير متوفر لدينا أو ذكره
مشافهة في بحث درسه والله العالم بحقائق الأمور .
( 5 ) المعتبر : كتاب الطهارة في الدفن ج 1 ص 319 .
( 6 ) الظاهر أنه هو صاحب ذخيرة المعاد : كتاب الطهارة في كيفية التكفين ص 91 س 15 .
( 7 ) والقائل هو صاحب كشف اللثام : كتاب الطهارة في وجوب تغسيل الأموات ج 1 ص 108 س 32 .
( 8 ) المعتبر : كتاب الطهارة في الدفن ج 1 ص 319 .
( 9 ) وسائل الشيعة : ب 12 من أبواب غسل الميت ح 2 ج 2 ص 695 .