المروي في المعتبر عن علي بن المغيرة " قال : بلغني أن أبا جعفر - عليه السلام -
قال : يصلى على كل عضو رجلا كان أو يدا والرأس جزء فما زاد ، فإذا نقص
عن رأس أو يد أو رجل لم يصل عليه " ( 1 ) . وهو أحوط .
ويؤيده القاعدة المستفادة من المعتبرة وإطلاق الحسن المتقدم ، وإن كان
في لزومه نظر ، للمعتبرة المتقدمة الظاهرة في اختصاص الصلاة بما فيه القلب
والصدر المعتضدة بالشهرة ، فيخصص بها القاعدة المزبورة ، مضافا إلى معارضتها
مع ضعفها بالنص في عدم لزوم الصلاة على ما ذكر ، كالخبر : " لا يصلى على
عضو رجل : من رجل أو يد أو رأس منفردا ، فإذا كان البدن فصل عليه وإن كان
ناقصا من الرأس واليد والرجل " ( 2 ) . وقال الكليني : " روي أنه لا يصلى
على الرأس إذا أفرد من الجسد " ( 3 ) . وقصور السند بما تقدم منجبر .
فخلافه شاذ ومختار المشهور متعين . نعم : ما ذكره أحوط ، وأحوط منه العمل
بإطلاق الحسن المتقدم وإن لم يوجد قائل به .
{ وإن لم يوجد الصدر غسل وكفن ما فيه عظم } في المشهور بين
الأصحاب ، بل عن الخلاف ( 4 ) والمنتهى ( 5 ) عليه الاجماع . وهو الحجة فيه
كالقاعدة المستفادة من المعتبرة - من عدم سقوط الميسور بالمعسور - خرج منها
الصلاة بما تقدم وبقي الباقي ، لا الصحيح الآمر بتغسيل عظام الميت وتكفينها
والصلاة عليها ، لظهوره في مجموع العظام ، مع اشتماله على ما لم يقل به أحد من
الأعلام ولو عمم العظام فيه ما يشمل الأبعاض .
وظاهر العبارة تخصيص الحكم بالمبانة من الميت دون الحي ، وهو مقتضى
هامش
( 1 ) المعتبر : كتاب الطهارة في الدفن ج 1 ص 318 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ب 38 من أبواب صلاة الجنازة ح 7 ج 2 ص 816 .
( 3 ) الكافي : كتاب الجنائز باب أكيل السبع والطير و . . . ج 3 ص 212 ذيل الحديث 2 .
( 4 ) الخلاف : كتاب الجنائز م 527 ج 1 ص 715 .
( 5 ) منتهى المطلب : كتاب الصلاة في تغسيل الميت ج 1 ص 434 س 29 .