تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 254

مساهمون:

ص٢٥٤
المروي في المعتبر عن علي بن المغيرة " قال : بلغني أن أبا جعفر - عليه السلام - قال : يصلى على كل عضو رجلا كان أو يدا والرأس جزء فما زاد ، فإذا نقص عن رأس أو يد أو رجل لم يصل عليه " ( 1 ) . وهو أحوط . ويؤيده القاعدة المستفادة من المعتبرة وإطلاق الحسن المتقدم ، وإن كان في لزومه نظر ، للمعتبرة المتقدمة الظاهرة في اختصاص الصلاة بما فيه القلب والصدر المعتضدة بالشهرة ، فيخصص بها القاعدة المزبورة ، مضافا إلى معارضتها مع ضعفها بالنص في عدم لزوم الصلاة على ما ذكر ، كالخبر : " لا يصلى على عضو رجل : من رجل أو يد أو رأس منفردا ، فإذا كان البدن فصل عليه وإن كان ناقصا من الرأس واليد والرجل " ( 2 ) . وقال الكليني : " روي أنه لا يصلى على الرأس إذا أفرد من الجسد " ( 3 ) . وقصور السند بما تقدم منجبر . فخلافه شاذ ومختار المشهور متعين . نعم : ما ذكره أحوط ، وأحوط منه العمل بإطلاق الحسن المتقدم وإن لم يوجد قائل به .
{ وإن لم يوجد الصدر غسل وكفن ما فيه عظم } في المشهور بين الأصحاب ، بل عن الخلاف ( 4 ) والمنتهى ( 5 ) عليه الاجماع . وهو الحجة فيه كالقاعدة المستفادة من المعتبرة - من عدم سقوط الميسور بالمعسور - خرج منها الصلاة بما تقدم وبقي الباقي ، لا الصحيح الآمر بتغسيل عظام الميت وتكفينها والصلاة عليها ، لظهوره في مجموع العظام ، مع اشتماله على ما لم يقل به أحد من الأعلام ولو عمم العظام فيه ما يشمل الأبعاض . وظاهر العبارة تخصيص الحكم بالمبانة من الميت دون الحي ، وهو مقتضى
هامش
( 1 ) المعتبر : كتاب الطهارة في الدفن ج 1 ص 318 . ( 2 ) وسائل الشيعة : ب 38 من أبواب صلاة الجنازة ح 7 ج 2 ص 816 . ( 3 ) الكافي : كتاب الجنائز باب أكيل السبع والطير و . . . ج 3 ص 212 ذيل الحديث 2 . ( 4 ) الخلاف : كتاب الجنائز م 527 ج 1 ص 715 . ( 5 ) منتهى المطلب : كتاب الصلاة في تغسيل الميت ج 1 ص 434 س 29 .
رياض المسائل — صفحة 254 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / السيد علي الطباطبائي