وظاهر شيخنا المفيد في المقنعة ( 1 ) . خلافا لاطلاق عبارة المصنف وجماعة ، وعلل
في المنتهى بما روي عن النبي - صلى الله عليه وآله - أنه قال يوم أحد : من ينظر
ما فعل سعد بن الربيع ؟ فقال رجل : أنا أنظر لك يا رسول الله ، فنظر فوجده
جريحا به رمق ، فقال له : إن رسول الله - صلى الله عليه وآله - أمرني أن أنظر في
الأحياء أنت أم في الأموات ، فقال : أنا في الأموات ، فأبلغ رسول الله عني
السلام ، قال : ثم لم أبرح أن مات . ولم يأمر النبي - صلى الله عليه وآله -
بتغسيل أحد منهم ( 2 ) . وهو ضعيف ، لعدم مقاومته الأصل والصحاح وغيرها .
{ وينزع عنه الخفان } مطلقا كما عن المقنعة ( 3 ) والغنية ( 4 ) والشرائع ( 5 )
والمعتبر ( 6 ) والمبسوط ( 7 ) والمهذب ( 8 ) والنهاية ( 9 ) لخروجهما عن الثياب عرفا
فيتعلق بدفنهما النهي عن تضييع المال المحترم جزما . وعن المراسم ( 10 ) والوسيلة ( 11 ) والسرائر ( 12 ) تخصيص ذلك بعدم إصابتهما الدم ، وإلا فيدفن ، لعموم الأخبار
بدفنه بدمائه . وفيه : أن المعنى النهي عن التغسيل ، فإن من المعلوم : أن العموم
غير مراد ، لنزع السلاح عنه . وأما الخبر " ينزع عن الشهيد الفرو والخف
والقلنسوة والعمامة والمنطقة والسراويل ، إلا أن يكون أصابه دم فإن أصابه دم
هامش
( 1 ) المقنعة : كتاب الطهارة ب 13 في تلقين المحتضرين و . . . ص 84 .
( 2 ) منتهى المطلب : كتاب الصلاة في تغسيل الميت ج 1 ص 433 س 30 .
( 3 ) المقنعة : كتاب الطهارة ب 13 في تلقين المحتضرين و . . . ص 84 .
( 4 ) غنية النزوع ( الجوامع الفقهية ) : كتاب الصلاة في صلاة الأموات ص 501 س 19 .
( 5 ) شرائع الاسلام : كتاب الطهارة في أحكام الأموات ج 1 ص 43 .
( 6 ) المعتبر : كتاب الطهارة في الدفن ج 1 ص 313 .
( 7 ) المبسوط : كتاب الصلاة في أحكام الجنائز ج 1 ص 181 .
( 8 ) المهذب : كتاب الطهارة باب ما يغسل من موتى الناس و . . . ج 1 ص 55 .
( 9 ) النهاية ونكتها : كتاب الطهارة ب 8 في تغسيل الأموات و . . . ج 1 ص 253 .
( 10 ) المراسم : كتاب الطهارة في تغسيل الميت وأحكامه ص 45 .
( 11 ) الوسيلة : كتاب الصلاة في أحكام الموتى و . . . ص 63 .
( 12 ) السرائر : كتاب الطهارة باب غسل الأموات و . . . ج 1 ص 166 .