الإرث ، وإلا دفنت عارية . ولا يجب على المسلمين بذله لها ولا لغيرها اجماعا
منهم ، كما حكي ( 1 ) .
ولا يلحق بها ما عداها من واجبي النفقة ، للأصل وفقد النص مع حرمة
القياس ، وإن اقتضى الالحاق بعض تعليلاتهم في المسألة ، وهي قاصرة . نعم :
يجب للمملوك على مولاه ، لدعوى الاجماع عليه ، وإن كان مدبرا أو مكاتبا
مشروطا أو مطلقا لم يتحرر منه شئ أو أم ولد ولو تحرر فبالنسبة .
{ الثانية : كفن الميت } الواجب يخرج { من أصل تركته قبل الدين
والوصية } ( 2 ) بإجماع الطائفة وأكثر العامة ، حكاه جماعة ، للمعتبرة .
منها الصحيح : الكفن من جميع المال ( 3 ) .
والصحيح : عن رجل مات وعليه دين وخلف قدر ثمن كفنه ؟ قال : يجعل
ما ترك في ثمن كفنه إلا أن يتجر عليه إنسان يكفنه ويقضي دينه مما ترك ( 4 ) .
والخبر : أول شئ يبدأ به من المال الكفن ، ثم الدين ، ثم الوصية ، ثم
الميراث ( 5 ) .
ولأن المفلس لا يكلف بنزع ثيابه ، وحرمة المؤمن ميتا كحرمته حيا ( 6 ) .
وإطلاقها كالعبارة هنا وفي كلام الطائفة يقتضي تقديمه على حق المرتهن
وغرماء المفلس .
وفيه إشكال ، للشك في الانصراف إلى مثله . وأولى منهما حق المجني عليه ،
ولذا احتمل تقديمهما عليه بعض الأصحاب ( 7 ) وأفتى به في الأول في
هامش
( 1 ) قال في مدارك الأحكام : كتاب الطهارة في التكفين ج 2 ص 119 ، " هذا مما لا خلاف فيه بين العلماء " .
( 2 ) في المتن المطبوع " قبل الوصية والدين والميراث " .
( 3 ) وسائل الشيعة : ب 27 من كتاب الوصايا ح 1 ج 13 ص 405 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ب 27 من كتاب الوصايا ح 2 ج 13 ص 405 مع تفاوت .
( 5 ) وسائل الشيعة : ب 28 من كتاب الوصايا ح 1 ج 13 ص 406 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ب 51 من أبواب الدفن ح 1 ج 2 ص 875 .
( 7 ) والقائل وهو كاشف اللثام : كتاب الطهارة في كيفية التكفين ج 1 ص 122 س 38 .