قال : وما هذه الجنازة التي معك ؟ قال : جنازة لأدفنه في هذه الأرض ، فقال له
علي - عليه السلام - ألا دفنته في أرضكم ؟ قال : أوصى بذلك وقال : إنه يدفن
هناك رجل يدخل في شفاعته مثل ربيعة ومضر ! فقال - عليه السلام - أتعرف
ذلك الرجل ؟ قال : لا ، فقال - عليه السلام - أنا والله ذلك الرجل ! ثلاثا ،
فادفن ، فقام فدفنه ، ( 1 ) فتأمل .
وفحوى المروي في الكافي والفقيه والخصال والعيون وغيرها عن الصادقين
- عليهما السلام - إن الله تعالى أوحى إلى موسى - عليه السلام - أن أخرج عظام
يوسف - عليه السلام - من مصر ( 2 ) .
وعن الغرية : قد جاء حديث يدل على رخصته في نقل الميت إلى بعض
مشاهد آل الرسول - صلى الله عليه وآله - إن وصى الميت بذلك ( 3 ) . وعن
الجامع : لو مات بعرفة فالأفضل نقله إلى الحرم ( 4 ) .
قلت : لعله للخبرين : عن الميت يموت بمنى أو عرفات يدفن بعرفات أو
ينقل إلى الحرم ، فأيهما أفضل ؟ فكتب - عليه السلام - يحمل إلى الحرم ويدفن ،
فهو أفضل ( 5 ) .
وقيد الشهيد - رحمه الله - استحباب النقل بالقرب إلى أحد المشاهد وعدم
هامش
( 1 ) إرشاد القلوب : في فضل المشهد الغروي ج 2 ص 440 وتصفحة " فرحة الغري " - المطبوع - من أوله إلى
آخره ولم أجد فيه .
( 2 ) روضة الكافي : حديث الذي أضاف رسول الله - صلى الله عليه وآله - بالطائف ص 155 والفقيه :
أحكام الأموات باب النوادر ح 594 ج 1 ص 193 . والخصال : باب الأربعة في أربعة خصال سألت
عجوز بني إسرائيل موسى - عليه السلام - ج 1 ص 205 ، وعيون أخبار الرضا - عليه السلام - : ب 26
في ما جاء عن الرضا - عليه السلام - من الأخبار ح 18 ج 1 ص 203 .
( 3 ) كما في ذكرى الشيعة : كتاب الصلاة في الدفن ص 65 س 3 .
( 4 ) الجامع للشرائع : كتاب الطهارة باب أحكام الأموات ص 56 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ب 44 من أبواب مقدمات الطواف ح 2 ج 9 ص 381 ، والآخر : ب 44 من أبواب
مقدمات الطواف ح 3 ج 9 ص 381 .