تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 241

مساهمون:

ص٢٤١
أن رجلا مات بالرستاق فحملوه إلى الكوفة ، فأنهكهم عقوبة ، وقال : ادفنوا الأجساد في مصارعها ولا تفعلوا كفعل اليهود بنقل موتاهم إلى بيت المقدس ، وقال : إنه لما كان يوم أحد أقبلت الأنصار ليحمل قتلاهم إلى دورها ، فأمر رسول الله - صلى الله عليه وآله - مناديه فنادى : ادفنوا الأجساد في مصارعها ( 1 )
{ إلا إلى } أحد { المشاهد المشرفة } فيستحب بإجماعنا ، وعليه عمل الأصحاب من زمن الأئمة - عليهم السلام - إلى الآن . وهو مشهور بينهم لا يتناكرونه ، فهو إجماع منهم ، صرح به الفاضلان ، قالا : ولأنه قاصد بذلك التمسك بمن له أهلية الشفاعة ، وهو حسن بين الأحياء توصلا إلى فوائد الدنيا فالتوصل إلى فوائد الآخرة أولى ( انتهى ) ( 2 ) ويرشد إليه المروي في مجمع البيان وقصص الأنبياء للراوندي ، عن محمد بن مسلم ، عن مولانا الباقر - عليه السلام - لما مات يعقوب حمله يوسف في تابوت إلى أرض الشام فدفنه في بيت المقدس ( 3 ) . وفي إرشاد القلوب للديلمي وفرحة الغري للسيد عبد الكريم بن السيد أحمد ابن طاووس - رحمهم الله - من حديث اليماني الذي قدم بأبيه على ناقة إلى الغري ، قال : في الخبر : أنه كان أمير المؤمنين - عليه السلام - إذا أراد الخلوة بنفسه ذهب إلى طرف الغري ، فبينما هو ذات يوم هناك مشرف على النجف ، فإذا رجل قد أقبل من اليمن راكبا على ناقة قدامه جنازة ! فحين رأى عليا - عليه السلام - قصده حتى وصل إليه وسلم عليه ، فرد عليه ، وقال : من أين ؟ قال : من اليمن ،
هامش
( 1 ) دعائم الاسلام : كتاب الجنائز في الدفن والقبور ج 1 ص 238 وفيه " لتحمل قتلاها إلى دورهم ، فأمر رسول الله - صلى الله عليه وآله - مناديا فنادى " . ( 2 ) المعتبر : كتاب الطهارة في الدفن ج 1 ص 307 ، وتذكرة الفقهاء : كتاب الطهارة في الدفن ج 1 ص 56 س 2 . ( 3 ) مجمع البيان : في تفسير الآية 99 - 104 من سورة يوسف ج 5 ص 266 ، وكما في مستدرك الوسائل : ب 13 من أبواب الدفن ح 6 ج 2 ص 310 .
رياض المسائل — صفحة 241 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / السيد علي الطباطبائي