وعلله المصنف بصيرورة القبر حقا للأول ( 1 ) . وفيه منع . وغيره باستلزامه
النبش المحرم ( 2 ) . وفيه : أن الكلام في إباحة الدفن نفسه لا النبش وأحدهما غير
الآخر .
فإذا القول بالكراهة أقوى ، إلا أنه على التحريم إجماع المسلمين - كما عن
الذكرى - ( 3 ) وهو أحوط وأولى .
كل ذا مع الاختيار ، ولا كلام في الجواز مع الاضطرار . وروي عن النبي
- صلى الله عليه وآله - أنه قال للأنصار يوم أحد : احفروا وأوسعوا وعمقوا
واجعلوا الاثنين والثلاثة في القبر الواحد ( 4 ) .
وعن المعتبر ( 5 ) ونهاية الإحكام والتذكرة : تقديم الأفضل وجعل حاجز بين
كل اثنين ليشبها المنفردين ( 6 ) . وعن المهذب : جعل الخنثى خلف الرجل وأمام
المرأة وجعل تراب حاجز بينهما ( 7 ) .
{ ونقل الميت } قبل الدفن { إلى غير بلد موته } بإجماع العلماء ، كما عن
المعتبر ( 8 ) والتذكرة ونهاية الإحكام ( 9 ) ، لمنافاته تعجيل التجهيز المأمور به .
والأولى الاستدلال له بالمروي في الدعائم عن علي - عليه السلام - أنه رفع إليه
هامش
( 1 ) المعتبر : كتاب الطهارة في الدفن ج 1 ص 306 .
( 2 ) الحدائق الناضرة : كتاب الطهارة في دفن ميتين في قبر واحد ج 4 ص 141 .
( 3 ) ذكرى الشيعة : كتاب الصلاة في كيفية وضع الميت في اللحد ص 64 س 21 .
( 4 ) سنن أبي داود : كتاب الجنائز باب في تعميق القبر ح 3215 ج 3 ص 214 .
( 5 ) المعتبر : كتاب الطهارة في الدفن ج 1 ص 338 .
( 6 ) نهاية الإحكام : كتاب الصلاة في دفن الميت ج 2 ص 286 ، وتذكرة الفقهاء : كتاب الطهارة في
الدفن ج 1 ص 56 س 34 .
( 7 ) المهذب : كتاب الطهارة الدفن ج 1 ص 65 .
( 8 ) المعتبر : كتاب الطهارة في الدفن ج 1 ص 307 .
( 9 ) تذكرة الفقهاء : كتاب الطهارة في الدفن ج 1 ص 56 س 1 ، ونهاية الإحكام : كتاب الصلاة في دفن
الميت ج 2 ص 283 .