{ و } أن { يلقنه الولي } أو من يأمره به { بعد انصرافهم } عنه
إجماعا ، كما عن الغنية ( 1 ) والمعتبر ( 2 ) وظاهر المنتهى ( 3 ) ونهاية الإحكام ( 4 )
والتذكرة ( 5 ) ، للروايات الخاصية والعامية ، ولكن ليس فيما يختص بهم ذكر
الأئمة - عليهم السلام - وهي من طرقنا مستفيضة ، ففي الخبر : ما على أحدكم إذا
دفن ميته وسوى عليه وانصرف عن قبره أن يتخلف عند قبره ثم يقول : يا فلان
ابن فلان ! أنت على العهد الذي عهدناك به : من شهادة أن لا إله إلا الله ، وأن
محمدا رسول الله ، وأن عليا أمير المؤمنين إمامك ، وفلان وفلان حتى يأتي إلى
آخرهم ، فإنه إذا فعل ذلك قال أحد الملكين لصاحبه : قد كفينا الوصول إليه
ومسألتنا إياه فإنه قد لقن ، فينصرفان عنه ولا يدخلان إليه ( 6 ) . ونحوه غيره
باختلاف يسير في كيفية التلقين ( 7 ) .
وفي المرسل المروي في العلل : ينبغي أن يتخلف عند القبر أولى الناس به
بعد انصراف الناس عنه ويقبض على التراب بكفه ويلقنه برفيع صوته ، فإذا
فعل ذلك كفى الميت المسألة في قبره ( 8 ) . ونحوه الرضوي ( 9 ) .
هامش
( 1 ) غنية النزوع ( الجوامع الفقهية ) : كتاب الصلاة في صلاة الأموات ص 502 س 20 .
( 2 ) المعتبر : كتاب الطهارة في الدفن ج 1 ص 303 .
( 3 ) منتهى المطلب : كتاب الصلاة في الدفن ج 1 ص 463 س 23 .
( 4 ) نهاية الإحكام : كتاب الصلاة في دفن الميت ج 2 ص 279 .
( 5 ) تذكرة الفقهاء : كتاب الطهارة في الدفن ج 1 ص 55 س 25 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ب 35 من أبواب الدفن ح 2 ج 2 ص 863 ، وفيه اختلاف يسير . والصحيح
" ولا يدخلان عليه " كما في المصدر ونسخة ش .
( 7 ) وسائل الشيعة : ب 35 من أبواب الدفن ح 1 ج 2 ص 862 .
( 8 ) علل الشرائع : ب 257 في العلة التي من أجلها يستحب أن يتخلف عند قبر الميت ج 1 ص 308 ، وفيه
اختلاف يسير .
( 9 ) فقه الرضا - عليه السلام - : ب 22 في غسل الميت وتكفينه ص 172 .