جمعا بين الأخبار الناهية مطلقا والمصرحة بتقدم مولانا الصادق - عليه السلام -
على سرير ابنه إسماعيل ، كما في الخبر ( 1 ) . وهو ضعيف بضعفه ، مع احتمال التقية فيه .
{ وتربيعها } أي حملها من جوانبها الأربع كيف اتفق ، إجماعا منا .
وليس فيه دنوة ولا سقوط مروة ، وإلا لما فعله النبي - صلى الله عليه وآله -
والأئمة - عليهم السلام - ولما ورد الأمر به مع الحث عليه في المعتبرة ، كالحسن :
من حمل جنازة من أربع جوانبها غفر الله تعالى له أربعين كبيرة ( 2 ) .
وفي الخبر : من أخذ بقائمة السرير غفر الله تعالى له خمسا وعشرين كبيرة ،
وإذا ربع خرج من الذنوب ( 3 ) .
والأخبار فيما هو الفضل من الكيفية مختلفة كاختلاف الطائفة ، إلا أن
المشهور - كما في كلام جماعة - البدأة بمقدم السرير الأيمن على عاتقه الأيسر ( 4 ) ، ثم
بمؤخره الأيسر على عاتقه الأيمن ، ثم يدور حوله إلى أن يرجع إلى المقدم . وعليه
الاجماع عن الشيخ ( 5 ) .
وقيل بالعكس وادعي عليه الشهرة ( 6 ) وأيد بالاعتبار ، لاجتماع يميني
الحامل والميت فيه مع يسار الجنازة دون الأول لاجتماع يساريهما حينئذ مع
يمنيها ، واعتبار اليمين أولى . وهو حسن ، ويشهد له تشبيهه بدوران الرحى الغير
الحاصل متعارفا إلا بذلك كما شاهدناه ، وإن اشتهر خلافه في كلام أصحابنا ،
هامش
( 1 ) كما في ذكرى الشيعة : كتاب الصلاة في صلاة الميت ص 52 س 22 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ب 7 من أبواب الدفن ح 1 ج 2 ص 827 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ب 7 من أبواب الدفن ح 4 ج 2 ص 828 .
( 4 ) في نسخة ق " البدأة بمقدم سرير الأيمن على عاتقه الأيمن الأيسر ، ثم بمؤخره ، ثم بمؤخر الأيسر على عاتقه
الأيمن الخ " وفي ش " البدء بمقدم السرير الأيمن على عاتقه الأيسر ، ثم بمؤخره الأيمن على عاتقه
الأيسر ، ثم يدور حوله الخ " .
( 5 ) الخلاف : كتاب الجنائز م 531 ج 1 ص 718 . ولا يخفى عدم انطباق ما في الخلاف على ما أفاده ،
وظني أن عبارة المصنف قاصرة عن إفادة المراد .
( 6 ) والقائل هو كاشف اللثام : كتاب الطهارة في أحكام الأموات ج 1 ص 126 س 3 .