خلافا للمحكي عن صريح المعتبر ( 1 ) والذكرى ( 2 ) وظاهر المبسوط ( 3 )
والنهاية ( 4 ) وموضع من المنتهى ( 5 ) فلا كراهة مطلقا ، لظاهر إطلاق المعتبرة ،
كالصحيح : عن المشي مع الجنازة ؟ فقال : بين يديها وعن يمنيها وعن شمالها
وخلفها ( 6 ) . ونحو آخر ( 7 ) .
وهو ظاهر في تفضيل الخلف عليه مع نفي البأس عنه في الموثق المتقدم . وهي
- مع احتمال الأولين منها للتقية ، لكون استحباب الإمام مشهورا بين العامة
وعدم صراحة الجميع في نفي الكراهة - معارضة بالأخبار المفصلة بين المعادي
وأهل الولاية المصرحة بالنهي عنه في الأول ، وهي كثيرة ، كالخبر : امش أمام
جنازة المسلم العارف ولا تمش أمام جنازة الجاحد ، فإن أمام جنازة المسلم
ملائكة يسرعون به إلى الجنة وإن أمام جنازة الكافر ملائكة يسرعون به إلى النار ( 8 ) .
ولذا قيل بالتفصيل . وهو ضعيف لضعف أخباره .
وعن العماني منع ذوي القربى عن تقدم جنازة المعادي ( 9 ) ، وليس ( 10 ) في
الأخبار المفصلة كغيرها دلالة عليه . [ لكنها ] مضافا إلى [ ضعفها مردودة بالأخبار
المطلقة للمنع المعتضدة بالشهرة العظيمة ، فلتحمل على تفاوت مراتب الكراهة ] ( 11 ) .
وعن الإسكافي : يمشي صاحب الجنازة بين يديها والقاضون حقه وراءها ،
هامش
( 1 ) المعتبر : كتاب الطهارة في الدفن ج 1 ص 294 .
( 2 ) ذكرى الشيعة : كتاب الصلاة في الصلاة على الميت ص 52 س 18 - 27 .
( 3 ) المبسوط : كتاب الصلاة في أحكام الجنائز ج 1 ص 183 .
( 4 ) النهاية ونكتها : كتاب الطهارة ب 8 في تغسيل الأموات و . . . ج 1 ص 249 .
( 5 ) منتهى المطلب : كتاب الصلاة في صلاة الجنائز ج 1 ص 445 س 31 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ب 5 من أبواب الدفن ح 1 و 2 ج 2 ص 825 .
( 7 ) وسائل الشيعة : ب 5 من أبواب الدفن ح 1 و 2 ج 2 ص 825 .
( 8 ) وسائل الشيعة : ب 5 من أبواب الدفن ح 4 ج 2 ص 826 .
( 9 ) كما في ذكرى الشيعة : كتاب الصلاة في صلاة الميت ص 52 س 20 .
( 10 ) في نسخة م " وعن العماني المنع عن تقدم جنازة المعادي لذوي القربى ، وفي الأخبار المفصلة دلالة عليها .
( 11 ) ما بين المعقوفات لم يرد في ش وفي مج وضعت عليه علامة " خ " .